إليه في عُمَر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- لِفَوات وِرْدِهِ".
٢ - في قوله تعالى:{إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ}(١)، قال الجِبْلي (٢): "وهو نُوحُ ابن لَمَكَ بن مَتُّوشَلَخَ بن أَخْنُوخَ -وهو إِدْرِيسُ عليه السّلام- ونوحٌ بالسُّرْيانِيّةِ معناه: السّاكِنُ؛ لأن الأرض طُهِّرَتْ من خَبَثِ الكفار وسَكَنَتْ إليه، وفي الحديث:"أَوَّلُ بَنِي إسرائيلَ نُوحٌ -عليه السّلام-"، قاله السَّجاوَنديُّ" (٣).
والثانية: النقل عنه بدون الإشارة إليه، ومن أمثلته ما يلي:
١ - في قوله تعالى:{سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا}(٤)، قال الجِبْلي (٥): "وقَرأَ طلحة بن مصرِّف والحسن وعيسى بن عُمر: {سُورةً} بالنَّصب على معنى: أَنْزَلْناها سُورةً، والكناية صلةٌ زائدة، وقيل: على الإغراء؛ أي: اتَّبِعوا سورة أنزلناها". اهـ، وهذا الوجه الثاني قاله السَّجاوَندي في عين المعانِي (٦).
٢ - في قوله تعالى:{وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ}(٧)، قال الجِبْلي (٨): "وقيل: الباء للتّعدِية؛ أي: تُشَقِّقُ السماءُ الغمامَ: تُهْوِيها إلى الأرض". اهـ، وهذا ما قاله السَّجاوَندي (٩).