١ - في قوله تعالى:{يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ}(١)، قال الجِبْلي (٢): "قيل: اللامُ صِلةٌ، مجازُها: يدعو مَن ضُرُّه أقربُ من نَفْعِه، وهكذا قرأها ابنُ مسعود، وقال طاهر بن أحمد (٣): مَنْ قال: اللام هاهنا زائدةٌ ففاسدٌ؛ لأنّها لا تقَعُ أولًا في أقوى مراتبِها وتكونُ زائدةً، وإنّما زِيدت وسَطًا في قول بعضهم:
٢ - في قوله تعالى:{وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا}(٤)، قال الجِبْلي (٥): "وقال طاهر بن أحمد (٦): ليس المرادُ بالسلام في الآيةِ الكرامةَ والتحيّة، وإنّما المرادُ به التَّبَرُّؤُ والتَّخْلِيةُ؛ لأنه خطابُ المؤمنين للجاهلين، كأنّهم قالوا: تَبَرَّأْنا منكم تَبَرُّؤًا، وسُلِّمْنا منكم تَسْلِيمًا، فأَوْقَعَ السلامَ موقعَ التسليم، فانتصب بانتصابه، فلذلك وَجَب نصبُه".
- في قوله تعالى: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (٣١) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا} (٧)، قال الجِبْلي (٨): "وقال طاهر ابن أحمد (٩): {حَدَائِقَ}: بدَلٌ من {وَأَعْنَابًا}، وهو بَدَلُ بمِرةٍ من نَكِرةٍ. قال: ومثله من الشعر:
وكُنْتُ كذِي رِجْلَيْنِ: رِجْلٍ صَحِيحةٍ... ورِجْلٍ رَمَى فيها الزَّمانُ فَشَلَّتِ".