يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَحَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، ومُسَاحِقِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: فَغَابَتِ الشَّمْسُ، فَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: الصَّلَاةَ. قَالَ: فَسَارَ، فَقِيلَ لَهُ: الصَّلَاةَ. فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا عَجِلَ بِهِ السَّيْرُ أَخَّرَ هَذِهِ الصَّلَاةَ، فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُؤَخِّرَهَا. قَالَ: فَسِرْنَا حَتَّى نِصْفَ اللَّيْلِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ، قَالَ: فَنَزَلَ فَصَلَّاهُمَا (١).
[٢٦٩١] قال (٢): وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْخَفَّافُ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا يَحْيَى، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ مِنْ مَكَّةَ وَنَحْنُ نَسِيرُ مَعَهُ، وَمَعَهُ نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقِ بْنِ عَمْرِو بْنِ خِرَاشٍ وَحَفْصُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، فَغَابَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ لَهُ أَحَدُهُمَا: الصَّلَاةَ. فَلَمْ يُكَلِّمْهُ، فَقَالَ لَهُ آخَرُ: الصَّلَاةَ. فَلَمْ يُكَلِّمْهُ. قَالَ نَافِعٌ: فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةَ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا عَجِلَ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَجْمَعَ بَيْنَهُمَا. قَالَ: فَسِرْنَا أَمْيَالًا، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى.
قَالَ يَحْيَى: فَحَدَّثَنِي نَافِعٌ هَذَا الْحَدِيثَ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ: سِرْنَا حَتَّى إِذَا كَانَ قَرِيبًا مِنْ رُبُعِ اللَّيْلِ نَزَلَ فَصَلَّى (٣).
[٢٦٩٢] وأخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: أُخْبِرَ ابْنُ عُمَرَ بِوَجَعِ امْرَأَتِهِ وَهُوَ فِي سَفَرٍ فَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ، فَقِيلَ لَهُ: الصَّلَاةَ. فَسَكَتَ، وَأَخَّرَهَا بَعْدَ ذَهَابِ الشَّفَقِ، حَتَّى ذَهَبَ هَوِيٌّ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ -
(١) أخرجه ابن خزيمة في الصحيح (٢/ ١٦٨) من طريق محمد بن العلاء.(٢) قوله: "قال" ساقط من (س).(٣) أخرجه أحمد في المسند (٣/ ١١٨٩) من طريق يزيد.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute