وَرَوَيَاهُ عَلَى ضِدِّ مَا رَوَى الثِّقَاتُ عَنْ أَيُّوبَ، فَوَجَبَ بِذَلِكَ إِسْقَاطُ خَبَرِهِمَا؛ لِأَنَّهُ مُنْكَرٌ شَاذٌّ مُخَالِفٌ لِرِوَايَةِ الْأَثْبَاتِ، وَهَذَا الْخَبَرُ مُرْسَلٌ فِي الْأَصْلِ عِنْدَ أَبِي قِلَابَةَ، وَاخْتَلَفَ النَّاسُ عَلَيْهِ؛ فَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، كَمَا تَقَدَّمَ.
وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ (١)، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ (٢)، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ مُرْسَلًا.
[١٩٦٧] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: فَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ السِّنْدِيِّ، ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ (ح).
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو الطَّيِّبِ الْكَرَابِيسِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، ثنا حَمَّادٌ، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَعَلَّ أَحَدَكُمْ يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ". فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّا لَنَفْعَلُ ذَلِكَ. قَالَ: "فَلَا تَفْعَلُوا، وَلَكِنْ لِيَقْرَأْ أَحَدُكُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ" (٣).
وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ فَإِنَّهُ كَذَّاب، لَا يُحْتَجُّ بِهِ.
[١٩٦٨] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الْحَافِظَ يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ الْأُسْتَاذُ يَنْسِجُ الْحَدِيثَ.
وَأَمَّا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ وَقَطَنُ بْنُ صَالِحٍ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُ الْحَاكِمَ يَقِفُ فِي أَمْرِهِمَا. وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ:
(١) أخرجه المؤلف في القراءة خلف الإمام (ص ٢٥٣).(٢) الفوائد المعللة لأبي زرعة (ص ١٥٠).(٣) أخرجه المؤلف في القراءة خلف الإمام (ص ٢٥٢) بسنده.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute