حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا الحَكَمُ بنُ عطيةَ، عن محمدِ ابنِ سيرينَ: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾. قال: موت الرجلِ من أهلِ الكتابِ.
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾. قال: قال ابنُ عباسٍ: ليس من يهوديٍّ (١) يموتُ حتى يؤمنَ بعيسى ابن مريمَ. فقال له رجلٌ من أصحابِه: كيف والرجلُ يغرَقُ، أو يحترقُ، أو يسقطُ عليه الجدارُ، أو يأكلُه السَّبُعُ؟ فقال: لا تخرُجُ روحُه من جسدِه حتى يُقْذَفَ فيه الإيمانُ بعيسى.
حُدِّثتُ عن الحسينِ بن الفَرَجِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبرنا عُبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾. قال: فلا يموتُ أحدٌ من اليهودِ حتى يشهَدَ أن عيسى رسولُ اللهِ.
حدَّثني المثنى (٢)، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا يَعْلَى، عن جُويبرٍ في قولِه: ﴿لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾. قال:[في قراءةِ](٣) أُبيٍّ: (قبلَ موتِهم).
وقال آخرون: معنى ذلك: وإنْ من أهلِ الكتابِ إلا ليؤمنَنَّ بمحمدٍ ﷺ قبلَ موتِ الكتابيِّ.
(١) بعده في م: "ولا نصراني". (٢) في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "ابن المثنى". (٣) في الأصل: "قرأه".