عن عكرمةَ (١)، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾. قال: لا يموتُ يهوديٌّ حتى يؤمنَ بعيسى ابنِ مريمَ. [قال: وإن ضُرِب بالسيفِ تكلَّم به. قال: وإِنْ هوَى تكلَّم](٢) به وهو يَهوِى (٣).
[حدَّثنا ابنُ المثنى](٤)، قال: ثنى محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبي هارونَ الغَنَويِّ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ أنه قال في هذه الآيةِ: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾. قال: لو أن يهوديًّا وقَع من فوقِ هذا البيتِ لم يمتْ حتى يؤمنَ به. يعني بعيسى (٥).
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنى عبدُ الصمدِ، قال: ثنا شعبةُ، عن مولًى لقريشٍ (٦)، قال: سمِعتُ عكرمةَ يقولُ: لو وقَع يهوديٌّ من فوقِ القَصْرِ، لم يبلُغْ إلى الأرضِ حتى يؤمنَ بعيسى.
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي هاشمٍ الرُّمَّاتيِّ، عن مجاهدٍ: ﴿لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾. قال: وإن وقَع من فوقِ البيتِ، لا يموتُ حتى يؤمنَ به (٧).
(١) بعده في م: "عن جبير". (٢) في م: "قيل: وإن ضرب بالسيف؟ قال: يتكلم به. قيل: وإنْ هوى؟ قال: "يتكلم". (٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢/ ٣٤١ إلى المصنف وعبد بن حميد. (٤) فى ص، ت ١: "وحدَّثني المثنى". (٥) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١١١٣ (٦٢٥٠) من طريق شعبة به، وعزاه ابن كثير في تفسيره ٢/ ٤٠٥ إلى أبي داود الطيالسي. وقال -بعد أن ساق الأثرين السابقين-: فهذه أسانيد صحيحة إلى ابن عباس. (٦) في الأصل: "العرس". (٧) تفسير سفيان ص ٩٨ (٢٣٠) وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (مخطوط) ١٤/ ١٠١ من طرق عن سفيان به.