وهذا الإسناد قد ذَكَرَ به البزار عشرات من الحديث، وبيَّن عنه (١) بيانًا شافيًا أنه أعني والد خالد بن يوسف - يوسف بن خالد السَّمتي، وكان صاحب رأي، من أصحاب أبي حنيفة، يُكذِّبه أصحاب الحديث.
٧٠٥ - وقد ذكر (٢) أبو محمد في المساجد، حديث البزار (٣)، عن أبي هريرة، يرفعه (٤): «إذا وَجَدَ أحدكم القَمْلةَ في المسجدِ فَلْيَدْفِنَّهَا».
وقال (٥) بإثره: في إسناده يوسف بن خالد السَّمتيُّ، وهو ضعيف الحديث جدًّا. فاعلم ذلك.
٧٠٦ - وذكر (٦) من طريق أبي أحمد (٧)، من حديث [عمر](٨) بن موسى الوَجِيهي، عن مكحول، عن أنس، قال: «كانت قراءة رسول الله ﷺ إذا قام من
(١) كذا في النسخة الخطية: «وبيّن عنه»؛ أي: كشف عنه وأوضحه، وفي مطبوع بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٩٦): «وتبين عنده»، والذي في النسخة الخطية هنا أظهر. (٢) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٩٦) الحديث رقم: (٩١١)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٩٤). (٣) مسند البزار (١٦/ ٢٥٢) الحديث رقم: (٩٤٣٣)، عن خالد بن يوسف، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت زياد بن سعد يحدث عن عتبة الكوفي - وهو عندي عتبة بن يقظان -، عن عكرمة، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ، فذكره. وهو عند الطبراني في الأوسط (٢/ ٤٦) الحديث رقم: (١١٩٧)، من طريق خالد بن يوسف، به. وأورده الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٠)، وقال: «رواه البزار والطبراني في الأوسط، زاد: وليمطها عنه. وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف». قلت: تقدم في التعليق على الحديث السابق، أن يوسف بن خالد السمتي، متروك، متهم بالكذب، أما ابنه خالد بن يوسف، فهو ضعيف. (٤) كذا في النسخة الخطية، وفي بيان الوهم (٣/ ١٩٦): (أبي هريرة، عن النبي ﷺ). (٥) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٢٩٤). (٦) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٩٦) الحديث رقم: (٩١٢)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٦٠). (٧) ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٦/ ١٦) في ترجمة عمر بن موسى بن وجيه الوجيهي، برقم: (١١٨٧)، و (٨/ ٣٦٧)، في ترجمة الوليد بن القاسم بن الوليد الهمداني، برقم: (٢٠٠٧)، من طريق الوليد بن القاسم بن الوليد، عن عمر بن موسى، عن مكحول، عن أنس ﵁؛ به. وعمر بن موسى: وهو ابن وجيه الوجيهي، قال ابن عدي: «وهو بين الأمر في الضعفاء، وهو في عداد من يضع الحديث متنًا وإسنادًا». (٨) تصحف في النسخة الخطية إلى: (عثمان)، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٩٦)، ومصادر التخريج.