للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٦٩٣ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، عن الحسن، عن سَمُرَةَ، قال: «أمرنا رسول الله أَنْ نَرُدَّ على الإمام، … ». الحديث.

ثم أتبعه أن قال (٣): الصحيحُ أنّ الحسن لم يسمع من سَمُرَةَ إلا حديث العقيقة.

هكذا أورده مُوهِما بهذا العمل أنه لا عَيْبَ له إلا ما يُقال من انقطاع ما بين الحسن وسمُرةَ، ولم يبيّن أنه من رواية سعيد بن بشير، عن قتادة، وهو وإن كان مختلفًا فيه، فإنَّه عنده لا يُحتج به.

٦٩٤ - وقد ذكر (٤) بعد هذا من طريق البزار (٥)، من حديث سعيد بن بشير،


(١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٥) الحديث رقم: (٦٥٦) وينظر فيه: (٥/ ٢٣٢) الحديث رقم: (٢٤٤٢) و (٥/ ٦١٥) الحديث رقم: (٢٨٣٥)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٤١٤).
(٢) سنن أبي داود، كتاب الصَّلاة، باب الرَّدِّ على الإمام (١/ ٢٦٣) الحديث رقم: (١٠٠١)، من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن البصري، عن سمرة بن جندب، قال: «أَمَرَنا رسول الله أن نَرُدَّ على الإمام، وأن نَتَحابَّ، وأن يُسلم بعضنا على بعض».
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه، كتاب الإمامة في الصلاة، باب رد المأموم على الإمام إذا سلم الإمام عند انقضاء الصلاة (٣/ ١٠٤ - ١٠٥) الحديث رقم: (١٧١١)، والحاكم في مستدركه، كتاب الصلاة (١/ ٤٠٣) الحديث رقم: (٩٩٥)، من طريق سعيد بن بشر، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ووافقه الحافظ الذهبي.
قلت: بل إسناده ضعيف، فإن الحسن البصري وإن كان ثقة فقيها فاضلا مشهورًا، إلا أنه كان يُرسل كثيرًا ويُدلّس كما في التقريب (ص ١٦٠) ترجمة رقم: (١٢٢٧)، وهو هنا لم يُصرّح بسماعه من سمرة بن جندب. وفي الإسناد أيضًا سعيد بن بشير: وهو الأزدي ضعيف كما في التقريب (ص ٢٣٤) ترجمة رقم: (٢٢٧٦)، لكنه لم ينفرد به بل تابعه عليه همام بن يحيى.
فقد أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصلاة والسُّنَّة فيها (١/ ٢٩٧) الحديث رقم: (٩٢٢)، وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الإمامة في الصلاة، باب رد المأموم على الإمام إذا سلم الإمام عند انقضاء الصلاة (٣/ ١٠٤) الحديث رقم: (١٧١٠)، والبزار في مسنده (١٠/ ٤١٨) الحديث رقم: (٤٥٦٦)، والدارقطني في سننه كتاب الصلاة، باب مفتاح الصلاة الطهور (٢/ ١٧٩) الحديث رقم: (١٣٥٧)، من طريق همام بن يحيى، عن قتادة، بالإسناد المذكور، بلفظ: «أمرنا رسول الله أن نُسلّم على أئمتنا، وأن يُسلّم بعضنا على بعض».
وهذا إسناد ضعيف أيضًا كسابقه، لأن الحسن البصري مدلس، وعقد عنعن فيه.
(٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٤١٤).
(٤) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٦) الحديث رقم: (٦٥٧)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٠).
(٥) مسند البزار (١٠/ ٤٣٣) الحديث رقم: (٤٥٨٦)، من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، =

<<  <  ج: ص:  >  >>