للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فهذا كما ترى غير ذاك، هذه غزوة كان فيها رسول الله ، وتلك سرية بعثها رسول الله . وعلة أحدهما غير علة الآخر:

أما الأول: وهو حديث السَّرِيّةِ، فقال الدارقطني: حدثنا إسماعيل بن علي بن محمد (١)، حدثنا الحسن بن علي بن شبيب، حدثنا أحمد بن عُبيد الله بن الحسن العنبري، قال: وجدتُ في كتاب أبي: حدثنا عبد الملك العَرْزَمي، عن عطاء، عن جابر، فذكره. فنقول: علة هذا الانقطاع فيما بين أحمد بن عبيد الله وأبيه، والجهل بحال أحمد المذكور (٢)، وما مُسَّ به أيضًا عُبيد الله بن الحسن العنبري من المذهب على ما ذكر ابن أبي خيثمة وغيره (٣).

ثم قال الدارقطني: قُرئ على عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، وأنا أسمع: حدثكم داود بن عمرو، حدثنا محمد بن يزيد الواسطي، عن محمد بن سالم، عن عطاء، عن جابر، قال: «كنا مع النبي في مسير، … » الحديث.

قال الدارقطني: كذا قال: عن محمد بن سالم. وغيره قال (٤): عن محمدِ بنِ


= ٣٢٤) تحت الحديث رقم: (٢٩١).
(١) كذا في النسخة الخطية: «بن محمد»، وهو خطأ، صوابه: «أبو محمد» كما في سنن الدارقطني وبيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٥٩).
(٢) تعقبه الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (١/ ٥٣٣) ترجمة رقم: (٦٢٤)، فذكر أولًا أنه روى عن أبيه، وعد جماعة ممن رووا عنه، ثم ذكر بعد ذلك قول ابن القطان هذا، وتعقبه بقوله: «قلتُ: وذكره ابن حِبَّان في الثقات، فقال: روى عن ابن عيينة، وعنه ابن الباغندي، لم تثبت عدالته، وابن القطان يتبع ابن حزم في إطلاق التجهيل على من لا يطلعون على حاله، وهذا الرجل بصري شهير، وهو ولد عُبيد الله القاضي المشهور».
(٣) قال ابن أبي خيثمة، كما في تهذيب التهذيب (٧/ ٨) ترجمة رقم: (١٢): أخبرني سليمان بن أبي شيخ، قال: كان عبيد الله بن الحسن اتهم بأمر عظيم، وروي عنه كلام رديء؛ يعني قوله: كل مجتهد مصيبٌ. ونقل محمد بن إسماعيل الأزدي في ثقاته أنه رجع عن المسألة التي ذكرت عنه لما تبين له الصواب، والله أعلم. وقال ابن قتيبة في اختلاف الحديث: لم نصر على عبيد الله بن الحسن العنبري، فنهجم من قبيح مذهبه وشدّة تناقض قوله على ما هو أولى مما أنكره، وذلك أنه كان يقول: إنّ القرآن يدلُّ على الاختلاف، فالقول بالقدر صحيح، والقول بالإجبار صحيح، ولهما أصل في الكتاب، فمن قال بهذا فهو مصيب، ومَنْ قال بهذا فهو مصيب؛ «هؤلاء قوم عظموا الله، وهؤلاء قوم نزهوا الله».
(٤) كذا في النسخة الخطية وفي بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٦٠): «وغيره قال»، والذي في سنن الدارقطني (٢/ ٧)، بإثر الحديث السالف تخريجه برقم: (١٠٦٤): «وقال غيره».=

<<  <  ج: ص:  >  >>