منا على حِدَةٍ، وجَعَل أحدُنا يَخُطُّ بين يَدَيْهِ لِنَعْلَمَ أمكِنَتَنا، فذكَرنا ذلك لرسول الله ﷺ. فلم يأمرنا بالإعادة، وقال: «قد أجزأتكم صلاتكم (١)» (٢).
= (٣/ ٣٥٩)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج الآتية. (١) كذا في النسخة الخطية: «قد أجزأتكم صلاتكم»، ومثله في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٥٩)، وفي مصادر التخريج الآتية: «قد أجزأت صلاتكم». (٢) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الصلاة، باب الاجتهاد في القبلة، وجواز التحري في ذلك (٢/ ٧) الحديث رقم: (١٠٦٤)، من طريق محمد بن يزيد الواسطي، عن محمد بن سالم، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، قال: كنا في مسير أو سفر فأصابنا غيم، فتحيَّرنا فاختلفنا في القبلة، فذكره، وفيه: فذكرنا ذلك للنبي ﷺ فلم يأمرنا بالإعادة، وقال: «قد أجزأت صلاتكم»، قال الدارقطني بإثره: «كذا قال: عن محمد بن سالم، وقال غيره: عن محمد بن يزيد عن محمد بن عُبيد الله العرزمي، عن عطاء؛ وهما ضعيفان». وأخرجه الحاكم في مستدركه، كتاب الصلاة (١/ ٣٢٤) الحديث رقم: (٧٤٣)، والبيهقي في سننه الكبرى، كتاب الصلاة، باب الاختلاف في القبلة عند التحري (٢/ ١٦) الحديث رقم: (٢٢٣٥)، من طريق محمد بن يزيد الواسطي، حدثنا محمد بن سالم، به. وقال الحاكم بإثره: «هذا حديث محتج برواته كلهم، غير محمد بن سالم، فإني لا أعرفه بعدالة ولا جرح، وقد تأملت كتاب الشيخين فلم يخرجا في هذا الباب شيئًا»، وتعقبه الحافظ الذهبي بقوله: «هو يعني: محمد بن سالم، أبو سهل، واه». وقال البيهقي بإثره: «تفرد به محمد بن سالم و محمد بن عبيد الله العرزمي، عن عطاء، وهما ضعيفان». والحديث ذكره الحافظ ابن حجر في الدراية في تخريج أحاديث الهداية (١/ ١٢٥) تحت الحديث رقم: (١٣٦)، وقال: «في إسناده محمد بن سالم وهو ضعيف، وقال العقيلي: هذا الحديث لا يروى من وجه يثبت ويعارضه حديث سعيد بن جبير، عن ابن عمر: «أنزلت هذه الآية في التطوع خاصة حيث توجه بك بعيرك»، أخرجه الدارقطني، بإسناد صحيح». وحديث ابن عمر هذا، أخرجه الدارقطني في سننه كتاب الصلاة، باب الاجتهاد في القبلة، وجواز التحري في ذلك (٢/ ٦) الحديث رقم: (١٠٦٣)، من طريق عبد الملك العرزمي، عن سعد بن جبير، به. أما رواية محمد بن عبيد الله العرزمي، عن عطاء، والتي أشار إليها الدارقطني والبيهقي، فهذا طريق ثالث للحديث أخرجه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب الصلاة، باب استبانة الخطأ بعد الاجتهاد (٢/ ١٨) الحديث رقم: (٢٢٤٢). وهذا الطريق ذكره الحافظ ابن حجر في الدراية (١/ ١٢٥) تحت الحديث رقم: (١٣٦)، وقال: «فيه العرزمي»، وهو محمد بن عبيد الله بن ميسرة العرزمي، قال أحمد بن حنبل: ترك الناس حديثه. وقال ابن معين: لا يكتب حديثه. وقال الفلاس: متروك. ينظر: ميزان الاعتدال (٣/ ٦٣٥) ترجمة رقم: (٧٩٠٥). والحديث بطرقه الثلاث، مع ما له من شواهد حسنه الألباني في إرواء الغليل (١/ ٣٢٣ =