أضعف أو مجهول لا يُعرف) (١)، وقال بعد أن عزاه لأبي داود:«وأَتْبَعَه أن قال: لم يُسنده غير عكرمة بن عمار، وقد اضطرب فيه. ولم يزد على هذا، وبقي عليه أن يذكر علته العُظمى، وهي مَنْ رواه عن يحيى بن أبي كثير، وهو محلُّ الاضطراب الذي أشار إليه؛ وذلك أنه حديث يرويه عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، وفي رواية عنه، عن عياض بن هلال. وفي رواية: عنه، عن هلال بن عياض، وفي رواية عنه، عن عياض بن أبي زهير. وهو مع ذلك كله مجهول لا يُعرف بغير هذا. فأما لو كان الرجل معروفًا، ما كان عكرمة بن عمار له بعلة، فإنه صدوق حافظ، إلّا أنه يَهِمُ كثيرًا في حديث يحيى بن أبي كثير، فأما عن غيره فلا بأس به، وأمره مبسوط في كتب الرجال. وقد وقع لأبي محمد شبه اضطراب سنذكره إن شاء الله تعالى».
الموضع الثاني: في (باب ذكر أحاديث أعلها بما ليس بعلّة، وتَرَك ذِكْر عللها)(٢)، وقال عقبه: «وأعلَّه بأن قال: لم يُسنده غير عكرمة بن عمار، وقد اضطرب فيه. لم يزد على هذا، وقد تَرَك ما هو علَّةٌ في الحقيقة، وهو الجهل براويه عن أبي سعيد، وهو عياض بن [هلال](٣)، أو هلال بن عياض، وقد بسطنا القول في هذا الحديث في باب الأحاديث التي أوردها من طرق ضعيفة، ولها طرق صحيحة أو حسنة».
الموضع الثالث: في (باب ذكر أحاديث ضعفها من الطرق التي أوردها فيها، وهي ضعيفةٌ منها، صحيحة أو حسنةٌ من طرق أخرى)(٤)، وقال عقبه: «ثم قال: لم يسند هذا الحديث غير عكرمة بن عمار، وقد اضطرب فيه. انتهى ما ذكر. وقد نبهنا على أمر هذا الحديث ببعض القول في باب الأحاديث التي أعلها بما ليس بعلة، وترك ذكر عللها في الحقيقة. وأخرنا بيانه وبسط القول فيه إلى هذا الموضع، وذلك أنه ذكر عكرمة على أنّه علته، وهو صدوق ليس به بأس؛ قاله ابن معين. وقال
(١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٤٣) الحديث رقم: (٨٥٢). (٢) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٧١) الحديث رقم: (١٠١٨). (٣) تصحف في مطبوعة بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٧١) إلى: (بلال)، وينظر ما يأتي أثناء تخريج حديثه هذا برقم: (١٧٧). (٤) المصدر السابق (٥/ ٢٥٧) الحديث رقم: (٢٤٦٠).