هكذا ساق الحديث (١)، ولم يتبعه قولًا، وهو هكذا خطأ، فإنّ قطعةً منه مرسلة، فجاءت هكذا كأنها مسندة، وهي لفظة:«لِينُوا بأيدي إخوانكم».
قال أبو داود: حدثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي، حدثنا ابن وهب. وحدثنا قتيبة، حدثنا الليث - وحديث ابنِ وَهْب أتم -، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرَّةَ، عن عبد الله بن عمر - قال قتيبة -: عن أبي الزاهرية، عن أبي شَجَرةَ - ولم يذكر ابن عمر .. أن رسول الله ﷺ قال: «أَقِيمُوا الصفوف، وحَاذُوا بينَ المَناكِبِ، وسُدُّوا الخَلَلَ، ولَيِّنُوا بأيدي إخوانكم - لم يقل عيسى -: بأيدي إخوانكم -، ولا تَذَرُوا [فُرُجاتٍ للشَّيْطانِ](٢)، ومَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ قَطَع صَفًّا قَطَعَهُ الله».
هذا نص ما عنده، وفيه بيان ما قلنا، فإنّ رواية قتيبة لم يذكر [فيها](٣) ابن عمر، إنما جعله مرسلًا من مراسيل أبي شَجَرة كثيرِ بنِ مُرَّةَ. وعيسى بن إبراهيم الذي وَصَلَه بذكر ابن عمر فيه؛ لم يُقِمْ، أو لم يَقُلْ (٤) لفظة: «بأيدي إخوانكم»(٥)، فاعلمه.
٦٢١ - وذكر (٦) حديث ابن عباس: «خِيارُكُم أَلْيَنُكُم مَناكِبَ فِي الصَّلاةِ»، من طريق أبي داود (٧).
= مختصرا. اقتصروا منه على قوله ﷺ: «مَنْ وَصَلَ صَفًّا وصَلَهُ الله، ومَنْ قَطَع صَفًّا قَطَعَهُ الله». (١) أي عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٣٥٣). (٢) في النسخة الخطية: (فرجانت الشيطان)، وهو خطأ ظاهر، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٤٤). (٣) في النسخة الخطية: (منها)، وهو خطأ، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٤٤). (٤) كذا في النسخة الخطية: «لم يُقم أو لم يَقُلْ»، ومثله في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٤٤)، وفي سنن أبي داود: «لم يقُلْ». (٥) تقدم في تخريج الحديث، أنها ثبتت في الطريق الموصول عند الإمام أحمد والطبراني. (٦) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٥١) الحديث رقم: (٨٦٠)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٣٥٣). (٧) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف (١/ ١٨٠) الحديث رقم: (٦٧٢)، من طريق أبي عاصم النبيل الضحاك بن مخلد، عن جعفر بن يحيى بن ثوبان، قال: أخبرني عمارة بن ثوبان، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ؛ فذكره.=