للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الموضع الثالث: في (باب ذكر مُضمَّن هَذَا الكتاب على نسق التصنيف)، فقال: «وَذكر: «من تعلم علمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجه الله»، وَهُوَ حسن؛ فَإِنْ فُليح بن سُلَيْمَانَ مُخْتَلِف فِيهِ» (١).

أما الحافظ مُغلطاي، فقد ذكر هذا الحديث مرة واحدة في كتاب العلم (٢)، وذكر معه الكلام في فليح بن سليمان، كما ذكره الحافظ ابن القطان في الموضع الأول، واستغنى بذلك عن ذكر الموضعين الثاني والثالث، فلم يُعِدْ ذِكرَ أي منهما.

ولكن يؤخذ عليه أنه ذكر حديث أبي هريرة هذا في كتاب العلم، ثم ذكر بعده الأحاديث الستة التي ذكرها ابن القطان بعده، بجامع أنها من رواية فليح بن سليمان، ولكنها ليست من متعلقات كتاب العلم، وفعله هذا اقتضى أن يذكر أحاديث في غير بابها، فذكر أولاً حديث أبي هريرة في كتاب العلم، ثم ذكر بعده حديثًا من متعلقات كتاب الحج، وآخر من متعلقات كتاب الجهاد، وحديثين من كتاب الصلاة، وحديثًا في أحكام العيدين، من غير أن يكرر هذه الأحاديث في أبوابها المتعلقة بها، إلا الحديث في أحكام العيدين، فقد أعاده في كتاب العيدين (٣)، ودون أي إشارة منه لهذه الأحاديث في تلك الكتب، وهذا يخالف شرطه على نفسه أن يرتب الكتاب على طريقة كتاب (الأحكام)، وهذا تكرر من الحافظ مغلطاي في أكثر من موضع، لا سيما عند ذكر مجموعة من الأحاديث رويت من طريق راوٍ مجروح عند بعض الحفاظ.

• المثال الرابع:

جرت عادة الحافظ ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام أن يذكر حديثًا من طريق راو معيّن، وينتقده بسبب ذلك الراوي، ثم يذكر مجموعة من الأحاديث التي وردت عند الحافظ عبد الحق من طريق هذا الراوي الذي روى الحديث الأول من طريقه، من ذلك:

ذكر الحافظ ابن القطان حديث عائشة، عن النبي : «وجهوا هذه البيوت


(١) المصدر السابق (٥/ ٦٥٣).
(٢) منار الإسلام، وهو الحديث الآتي برقم: (٥٨).
(٣) منار الإسلام (١٢٦/ ب - ١٢٧/ أ)، وهو الحديث الآتي برقم: (٩١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>