الجعفي (١)، والرجل مشهور يوثقه قوم، منهم أبو داود الطيالسي، وقال فيه أحمد بن حنبل: صالح الحديث. وأخرج له مسلم (٢).
وقول ابن معين فيه: لا شيء (٣). معناه فيه أنه ليس كغيره، فإنه قد عُهِدَ يقول ذلك فيمن يقل حديثه (٤)، فاعلم ذلك.
٥٦٥ - وذكر (٥) حديث أبي هريرة: «في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء»، من عند مسلم (٦).
وترك عند البخاري (٧): حدثنا أبو عاصم (٨)، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ:«لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه شيء»، لم يقل لفظة:«منه».
وهذا ليس ما قصدنا الآن، فإنّ الأحاديث التي هي هكذا، أعني التي إذا نقص منها اتَّسَعَ معناها، فتجيء الزيادة في المعنى من حيث النقصان، هي أكثر من أن تُخصَرَ (٩)، مثل هذا الآن، فإن الأول فيه النهي أن يُصلِّي في ثوب لا يُجعلُ بعضه
(١) هو: جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي، ضعيفٌ، كما في التقريب (ص ١٣٧) ترجمة رقم: (٨٧٨) (٢) ينظر: الجرح والتعديل (٤/ ٤٠٣) ترجمة رقم: (١٧٦٤)، وتهذيب الكمال (١٣/ ٤٩ - ٥٠) ترجمة رقم: (٢٨١٢). (٣) لم أقف على قوله هذا في تاريخه، وذكره عنه الحافظ المزي في تهذيب الكمال (١٣/ ٤٩) ترجمة رقم: (٢٨١٢). (٤) قد وصفه ابن عدي في الكامل (٤/ ٧٢) ترجمة رقم: (٩٢٢) بأنه: «عزيز الحديث». (٥) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٦٠٥) الحديث رقم: (٢٨٢٤)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٣١١). (٦) صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه (١/ ٣٦٨) الحديث رقم: (٥١٦)، من طريق سفيان (هو الثوري)، عن أبي الزناد (عبد الله بن ذكوان)، عن الأعرج (عبد الرحمن بن هرمز)، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ، قال: «لا يُصلّي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء». (٧) صحيح البخاري، كتاب الصلاة، باب إذا صلّى في الثوب الواحد فليجعل على عاتقيه (١/ ٨١) الحديث رقم: (٣٥٩). (٨) هو: الضحاك بن مخلد الشيباني، المعروف بأبي عاصم النبيل. ينظر: تهذيب الكمال (١٣/ ٢٨١ - ٢٨٢) ترجمة رقم: (٢٩٢٧). (٩) كذا في النسخة الخطية: «تُحصَر» بالراء في آخره، وفي مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥/ ٦٠٦): «تحصى» بالألف المقصورة في آخره.