٥٥٦ - وذكر (١) من طريق الدارقطني (٢) حديث: «لا يُؤذِّن لكم مَنْ يُدْغِمُ الهاء».
ثم قال (٣): قال: هذا حديث منكر، وإنما مرَّ الأعمش برجل يؤذن يُدْغِمُ
= عبد الله النَّخَعِيُّ، عن سليمان بن مهران الأعمش، عن أبي صالح ذكوان السَّمَّان، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ، قال: «المؤذِّنُ أَمْلَكُ بالأذان، والإمام أَمْلَكُ بالإقامة، اللَّهُمَّ أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين». وشريك سيء الحفظ كما سلف بيان ذلك غير مرّة، وقد تفرّد عن الأعمش بقوله: «المؤذن أملك بالأذان، والإمام أملك بالإقامة»، ولذلك قال ابن عدي بإثره: «وهذا بهذا اللفظ لا يُروى إلا عن شريك من رواية يحيى بن إسحاق، عنه، وإنما رواه الناس عن الأعمش بلفظ آخر» ثم ساقه. (١) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٦٦) الحديث رقم: (٢٦٦)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٣٠٥). (٢) أخرجه الدارقطني في العلل (٨/ ١٧٤) الحديث رقم: (١٤٩٢)، عن ابن أبي داود عبد الله بن سليمان بن الأشعث، عن عليّ بن جميل الرقي، قال: كنّا نمشي مع عيسى بن يونس، فجاء رجل ظننت أنه كان حايكا، فأذَّنَ، فقال: ألا أكبر، فقال عيسى بن يونس: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يؤذن لكم مَنْ يُدْغِمُ الهاء»، قلنا: فكيف يقول؟ قال: يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله. قال أبو بكر بن أبي داود: هذا حديث منكر، وإنّما مرّ الأعمش برجل يُدعم الهاء، فقال: «لا يؤذن لكم مَنْ يُدْغِمُ الهاء». وأخرجه من طريق الدارقطني ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٨٧)، وقال: «المتهم بهذا الحديث علي بن جميل، وذكره الحافظ الذهبي في تلخيص كتاب الموضوعات (ص ١٧٣) الحديث رقم: (٣٨٨)، وقال: «وضعه علي بن جميل الرقي، بسند الصحيحين». وأخرجه أبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى (٣/ ٣٤٥) في ترجمة علي بن جميل الرقي، برقم: (١٤٧٤)، وتمام في فوائده (٢/ ٢٠) الحديث رقم: (١٠١٧)، من طريق علي بن جميل الرقي، به. قال أبو أحمد الحاكم بإثر هذا الحديث وحديث آخر قبله: هذان حديثان منكران، لا أعرف لهما أصلا، والله يرحم علي بن جميل؛ فلقد أحال على شيخين ثقتين جليلين، حديثين منكرين، لا يقبلهما القلب». وأورده ابن حبان في المجروحين (٢/ ١١٦)، في ترجمة علي بن جميل بن يزيد الرقي، برقم: (٦٩٧)، وقال فيه: «يضع الحديث وضعًا، لا تحِلُّ كتابة حديثه، ولا الرواية عنه بحال». وذكره ابن القيسراني في معرفة التذكرة (ص ٢٥٤) الحديث رقم: (١٠٠٢)، وقال: «فيه علي بن جميل الرقي، هذا يضع الحديث وضعًا». (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٣٠٥).