= وإسناده ضعيف، لأجل مسلم بن خالد الزنجي، فقد ضعفه غير واحد من الأئمة فيما ذكر الحافظ في ترجمته من تهذيب التهذيب (١٠/ ١٢٩) ترجمة رقم (٢٢٨)، منهم علي بن المديني وأبو داود والنسائي، وقال البخاري: منكر الحديث، «يُكتب حديثه ولا يُحتج به»، وقال عنه في التقريب (ص ٥٢٩) ترجمة رقم: (٦٦٢٥): «فقيه صدوق كثير الأوهام». وقال الدارقطني بإثر الحديث: «خالفه عبد الرزاق وحجاج، روياه عن ابن جريج، عن عمرو، مرسلًا». والحديث ذكره الحافظ في التلخيص الحبير (٤/ ٣٩)، وضعفه، وقال أيضًا: «قال أبو عمر: إسناده لين. وقد رواه عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عمرو، مرسلًا؛ وعبد الرزاق أحفظ من مسلم بن خالد وأوثق» ثم ذكر عن البخاري أنه قال: «ابن جريج لم يسمع من عمرو بن شعيب» ثم قال: «وهذه علة أخرى». وللحديث طريق آخر، أخرجه الترمذي في سننه كتاب الأحكام، باب ما جاء في أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه (٣/ ٦١٨) الحديث رقم: (١٣٤١)، من طريق محمد بن عبيد الله، عن عمرو بن شعيب، بنحوه من غير أن يستثني القسامة منه. قال الترمذي: «هذا حديث في إسناده مقال، ومحمد بن عبيد الله العرزمي، يضعف في الحديث من قبل حفظه ضعفه ابن المبارك وغيره». وللحديث شاهد يتقوى به من حديث ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: «لو يُعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه»، أخرجه البخاري في صحيحه كتاب تفسير القرآن باب ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ﴾ [آل عمران: ٧٧] (٦/ ٣٥) الحديث رقم: (٤٥٥٢)، ومسلم في صحيحه، كتاب الأقضية، باب اليمين على المدعى عليه (٣/ ١٣٣٦) الحديث رقم: (١٧١١)، واللفظ له، كلاهما من طريق ابن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة، به. (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٥٥)، فقال: «قال أبو أحمد [ابن عدي]: ومسلم بن خالد لا يُحتج به». (٢) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤٧٥) الحديث رقم: (٢٦٧٠)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٥٦). (٣) الحديث عزاه الإمام عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٥٦)، للدارقطني، وهو في سننه، كتاب الطلاق والخُلع والإيلاء وغيره (٥/ ١١١ - ١١٢) الحديث رقم: (٤٠٤٨)، من طريق عمرو بن أبي سلمة، عن زهير بن محمد، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «إذا ادعت المرأة طلاق زوجها، فجاءت على ذلك بشاهدِ عَدْلٍ، استحلف زوجها، فإن حَلَفَ بَطَلت شهادة الشاهد، وإنْ نَكَل فنُكُولُه بمنزلة شاهد آخر، وجاز طلاقه». وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الطلاق باب الرجل يجحد الطلاق (١/ ٦٥٧) الحديث رقم: (٢٠٣٨)، من طريق عمرو بن أبي سلمة أبي حفص التنيسي، به وإسناده ضعيف، فإن زهير بن محمد: هو التَّميمي، وهو ثقة، إلّا أن رواية أهل الشام عنه =