٤٧٩ - وحديث (١): «لا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله»(٢).
= وابن شبرمة، فسألت أبا حنيفة عمن باع بيعا واشترط شرطا، فقال: البيع باطل، والشرط باطل. ثم سألت ابن أبي ليلى عن ذلك، فقال: البيع جائز، والشرط باطل، ثم سألت ابن شبرمة عن ذلك، فقال: البيع جائز، والشرط جائز. فرجعت إلى أبي حنيفة فأخبرته بما قالا، فقال: لا أدري ما قالا؛ حدثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: «أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع وشرط؛ البيع باطل، والشرط باطل … الحديث بطوله. وهو في معرفة علوم الحديث، لأبي عبد الله الحاكم (ص ١٢٨). وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٤/ ٣٣٥) الحديث رقم: (٤٣٦١)، وعنه أبو نعيم في مسند أبي حنيفة (ص ١٦٠ - ١٦١)، كلاهما عن عبد الله بن أيوب القربي، عن محمد بن سليمان الذهلي، به. قال الطبراني (٤/ ٣٣٥)، بإثر الحديث (٤٣٦١ م): «لم يرو هذا الحديث عن أبي حنيفة وابن أبي ليلى وابن شبرمة إلا عبد الوارث». وإسناده ضعيف جدا، فإن عبد الله بن أيوب: هو ابن زاذان الضرير كما في إسناد الحاكم، وهو المعروف بالقربي، قال عنه الدارقطني كما في سؤالات الحاكم له (ص ١٢٥): «متروك»، وكذا نقل عنه الذهبي في ميزان الاعتدال (٢/ ٣٩٤) ترجمة رقم: (٤٢١٨). والحديث ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (١٨/ ٦٣)، وقال: «هذا حديث باطل، ليس في شيء من كتب المسلمين، وإنما يروى في حكاية منقطعة». وقد أورد الحافظ ابن حجر هذا الحديث في التلخيص الحبير (٣/ ١٢)، وقال بعد أن عزاه لابن حزم والخطابي والحاكم: بيض له الرافعي في التهذيب، واستغربه النووي». (١) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤٧٢) الحديث رقم: (٢٦٦١)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٦٥). (٢) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب البيوع، باب في خيار المتبايعين (٣/ ٢٧٣) الحديث رقم: (٣٤٥٦)، من طريق الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان المدني، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله ﷺ، قال: «المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا، إلا أن تكون صفقة خيار، ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله». وأخرجه الترمذي في سننه، كتاب البيوع، باب ما جاء في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا (٣/ ٥٤٢) الحديث رقم: (١٤٧)، والنسائي في السنن الصغرى، كتاب البيوع، باب وجوب الخيار للمتبايعين قبل افتراقهما بأبدانهما (٧/ ٢٥١) الحديث رقم: (٤٤٨٣)، وفي سننه الكبرى، كتاب البيوع، باب وجوب الخيار للمتبايعين قبل افتراقهما بأبدانهما (٥/ ١٥) الحديث رقم: (٦٠٣١)، من طريق الليث بن سعد، والإمام أحمد في مسنده (١١/ ٣٣٠) الحديث رقم: (٦٧٢١) عن حماد بن مسعدة، كلاهما حماد بن مسعدة والليث بن سعد، عن محمد بن عجلان المدني، به. قال الترمذي: «هذا حديث حسن».