من رواية مطر عنه، وأتبعه (١) قول البخاري: هذا أصح شيء في الطلاق قبل النكاح (٢).
٤٧٦ - وحديث (٣): «كلُّ مستَلْحَقٍ بعد أبيه (٤)» (٥).
= وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (١١/ ٣٨١ - ٣٨٢) الحديث رقم: (٦٧٦٩)، من طريق مطر الوراق، عن عمرو بن شعيب، به. وهو حديث حسنٌ، مطر الوراق وإن تكلم فيه غير واحد من الأئمة كما في تهذيب الكمال (٢٨/ ٥٣ - ٥٤) ترجمة رقم: (٥٩٩٤)، وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٥٣٤) ترجمة رقم: (٦٦٩٩): «صدوق كثير الخطأ، وحديثه عن عطاء ضعيف»، إلا أنه تابعه عامر الأحول عند الترمذي في سننه، كتاب الطلاق واللعان، باب ما جاء لا طلاق قبل النكاح (٣/ ٤٧٨) الحديث رقم: (١١٨١)، وابن ماجه في سننه، كتاب الطلاق باب لا طلاق قبل النكاح (١/ ٦٦٠) الحديث رقم: (٢٠٤٧)، فرواه عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ، بلفظ: «لا نَذْرَ لابن آدم فيما لا يملك، ولا عِتْقَ له فيما لا يملك، ولا طلاق له فيما لا يملك»، وهو عند ابن ماجه مختصرًا، اقتصر على ذكر الجملة الأخيرة منه فقط، وعامر الأحول، وثقه أبو حاتم الرازي، وقال عنه ابن معين: «لا بأس به»، وأخرج له مسلم في صحيحه، وتكلم فيه آخرون كما في تهذيب الكمال (١٤/ ٦٦ - ٦٧) ترجمة رقم: (٣٠٥٤)، وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٢٨٨) ترجمة رقم: (٣١٠٣): «صدوق يخطئ»، أما عمرو بن شعيب وأبوه، فصدوقان كما تقدم مرارًا، وقال الترمذي بإثر هذا الحديث: «حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن صحيح، وهو أحسن شيء رُوي في هذا الباب». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ١٨٩). (٢) ينظر: قول البخاري في العلل الكبير للترمذي (ص ١٧٣)، بإثر الحديث رقم: (٣٠٢). (٣) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤٧١) الحديث رقم: (٢٦٥٨)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٢١٨). (٤) قوله: (مستلحق بعد أبيه)، قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر (٤/ ٢٣٨): «قال الخطابي: هذه أحكام وقعت في أول زمان الشريعة، وذلك أنه كان لأهل الجاهلية إماء بغايا، وكان سادتهن يلمون بهنّ، فإذا جاءت إحداهن بولد ربما ادعاه السيد والزاني، فألحقه النبي ﷺ بالسيد، لأن الأمة فراش كالحرة، فإن مات السيد ولم يستلحقه ثم استلحقه ورثته بعده لحق بأبيه» وينظر: معالم السنن، للخطابي (٣/ ٢٧٤). (٥) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الطلاق، باب في ادعاء ولد الزنى (٢/ ٢٧٩ - ٢٨٠) الحديث رقم: (٢٢٦٥)، من طريق محمد بن راشد المكحولي، عن سليمان بن موسى الأموي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: «إنَّ النبيَّ ﷺ قضى أن كل مُسْتلْحَقٍ بعد أبيه الذي يُدعى له ادعاهُ ورَثتُه، فقضى أنّ كلَّ مَنْ كان من أمةٍ يملكها يوم أصابها، فقد لَحِقَ بِمَنْ اسْتَلحَقَهُ … » الحديث. وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الفرائض، باب في ادعاء الولد (٢/ ٩١٧) الحديث رقم: (٢٧٤٦)، والإمام أحمد في مسنده (١١/ ٦٢٠) الحديث رقم: (٧٠٤٢)، كلاهما من طريق =