قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: كان من الكذابين الكبار، وكان يضع الحديث (١).
وقال أبو حاتم: كان يكذب، والحديث الذي رواه موضوع (٢).
وأبو أحمد بن عدي، إنما حَمَل فيه عليه، وفي بابه ذكره (٣)، وذكر أن محمد بن هارونَ بنَ حُميد كان يرويه عن ابن منيع، عن يعقوب بن الوليد، عن عبيد الله مصخَّرًا، وهو الثقة المأمون (٤)؛ يعني: أخا عبد الله بن عمر.
ورواه ابن صاعد وإبراهيم بن أسباط، عن ابن منيع، عن يعقوب، عن عبد الله بن عمر، مكبّرًا، وهو المضعف، ثم قال: هكذا كان ابن حميد يقول: عن عبيد الله، والصواب ما حدثنا به ابن صاعد وابن أسباط، على أنه باطل بهذا الإسناد، قِيلَ فيه (٥) عبد الله، أو عُبيد الله. ويعقوب هذا عامة ما يرويه من هذه الطرق، فليست بمحفوظة، وهو بين الأمرِ في الضَّعف (٦). انتهى كلام ابن عدي.
وقد تبين المقصود من أنه ضعف الخبرَ بمَن غيره أحقُّ بالحَمْل عليه فيه منه، فاعلمه.
٤٠٦ - وذكر (٧) من طريق الدارقطني (٨)، حديث أنس في «إمامة جبريل بالنبي ﷺ، وفي الجهر والإسرار».
(١) العلل ومعرفة الرجال (١/ ٥٤٨) ترجمة رقم: (١٣٠٥). (٢) الجرح والتعديل (٩/ ٢١٦) ترجمة رقم: (٩٠٣). (٣) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٨/ ٤٧٣)، في ترجمة يعقوب بن الوليد بن أبي هلال الأزدي المديني، برقم: (٢٠٥٧). (٤) عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم العمري المدني، قال النسائي: ثقة ثبت. ووثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم وغيرهم روى له الجماعة. ينظر: تهذيب الكمال (١٩/ ١٢٨) ترجمة رقم: (٣٦٦٨). (٥) كذا في النسخة الخطية وفي بيان الوهم والإيهام (٣/ ٩٥): «قيل فيه»، وفي الكامل، لابن عدي (٨/ ٤٧٣): «إن قيل فيه». وبه يزداد المعنى وضوحًا. (٦) من قوله: (من هذه الطرق … ) إلى هنا كذا ورد في النسخة الخطية، ونصه في بيان الوهم (٣/ ٩٥): «من هَذَا الطراز، فَلَيْسَ بِمَحْفُوظ، وَهُوَ بَين الأمر فِي الضُّعَفَاء»، وذكر مثله في الكامل لابن عدي (٨/ ٤٧٣). (٧) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٤٠) الحديث رقم: (١٠٨٥)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٥١ - ٢٥٢). (٨) سنن الدارقطني، كتاب الصَّلاة، باب إمامة جبريل (١/ ٤٨٩) الحديث رقم: (١٠٢٢)، من طريق أبي حمزة إدريس بن يونس بن يَنَاقِ الفرّاء، عن محمد بن سعيد بن جدار، عن جرير بن =