وسَنُنَبِّه على مَنْ عثرنا عليه من هذا النوع في موضعه، والله أعلم.
٣٤٩ - وذكر (١)[عن](٢) خالد بن معدان، عن بعض أصحاب النبي ﵇:«أَنَّ النبي ﵇ أَمَرَ الذي ترك موضعَ ظُفر على قَدَمِه، أن يُعيد الوضوء والصلاة»(٣).
ثم ردَّه بأن قال (٤): في إسناده بقية بن الوليد، ولم يعرض له بالإرسال، والله أعلم.
(١) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٣٠٦) الحديث رقم: (١٨٦٧)، وذكره في (٢/ ٥٩٥) الحديث رقم: (٥٩٧)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١٨٣). (٢) ما بين الحاصرتين زيادة متعيَّنة مستفادة من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٩٥)، وقد أخلت بها هذه النسخة. (٣) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب تفريق الوضوء (١/ ٤٥) الحديث رقم: (١٧٥)، ومن طريقه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب الطهارة، باب تفريق الوضوء (١/ ١٣٥) الحديث رقم: (٣٩٢)، عن حيوة بن شريح، عن بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن بعض أصحاب النبي ﷺ: «أن النبي ﷺ رأى رجلًا يُصلّي وفي ظهر قَدَمِهِ لُمْعَةً قَدْرَ الدرهم لم يُصبها الماء، فأمره النبي ﷺ، أن يُعيد الصلاة». وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢٤/ ٢٥١ - ٢٥٢) الحديث رقم: (١٥٤٩٥)، من طريق بقية بن الوليد، حدثنا بحير بن سعد، به. وهذا إسناد ضعيف لأجل بقية بن الوليد، فهو يُدلّس تدليس التسوية، وهو وإن كان صرح بالسماع من شيخه عند الإمام أحمد، فإن هذا لا يكفي حتى يُصرِّح به في طبقات السند كلها، وذلك أنه كان يروي الحديث عن ضعيف غير ثقة، عن ثقة، ثم يُسقط ذكر الضعيف من السند، وقد قال عنه الحافظ في التقريب (ص ١٢٦) ترجمة رقم: (٧٣٤): «صدوق كثير التدليس عند الضعفاء»، وبقية رجال إسناده ثقات. وأما أنه مرسل، كما سيُعلّه بذلك الحافظ ابن القطان الفاسي كما سيذكره عنه المصنف قريبا، لأجل أنه مروي عن بعض أصحاب النبي ﷺ، فإن مثل هذا لا يضر، فالصحابة كلهم عدول على ما هو مقرر في كتب أصول الحديث. وينظر ما علقته على الحديث المتقدم برقم: (١٨٠). وللحديث شاهد يتقوى به من حديث عمر ﵁. أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب وجوب استيعاب جميع أجزاء محل الطهارة (١/ ٢١٥) الحديث رقم: (٢٤٣)، من طريق أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: أخبرني عمر بن الخطاب أنّ رجلًا توضأ فترك موضعَ ظُفُرٍ على قَدَمِه، فأبصَرَهُ النبي ﷺ، فقال: «ارجع فأحسن وضوءك»، فرجع، ثم صلّى. وهو الحديث الآتي برقم: (١٤٦٨). (٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٨٣).