وقال (١): معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع وأبوه ضعيفان.
كذا قال، وهما عند المحدثين متروكان، وعمله هذا في هؤلاء وفي مَنْ لا يحصى من أمثالهم مناقض، لما قد تقدَّم ذِكْرُه من عمله في تضعيف هشام بن سعد (٢)، وإكثاره عليه، وفي تضعيف معلى بن منصور (٣)، وأبي غطفان بن طريف (٤)، وأشباههم ممن تقدَّم ذِكْرُنا لهم، ومما لم يذكره من ذلك لعله الأكثر، وذلك يُوجب عليك ألا تُقلّده في هذا، فإنك بأقل من بحثه تبلغ فَهم المقصود،
= رقم: (٤٤٩)، والدارقطني في سننه كتاب الطهارة، باب تثليث المسح (١/ ١٦٣) الحديث رقم: (٣١١)، والبيهقي في سننه الكبرى، كتاب الطهارة، باب تحريك الخاتم في الأصبع عند غسل اليدين (١/ ٩٤ - ٩٥) الحديث رقم: (٢٦٠)، من طريق معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع قال: حدثني أبي، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه: «أنّ رسول الله ﷺ كان إذا توضأ حرَّك خاتَمَه». قال البيهقي بعده: «سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، منكر الحديث». والحديث ذكره البوصيري في زوائده مصباح الزجاجة (١/ ٦٥) الحديث رقم: (١٨٣)، وقال: «هذا إسناد ضعيف؛ لضعف معمر وأبيه محمد بن عبيد الله». قلت: إسناده ضعيف جدا لأجل محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، فقد قال عنه البخاري: «منكر الحديث»، وقال أبو حاتم الرازي: «ضعيف الحديث منكر الحديث جدا»، وتكلم فيهما آخرون كما في تهذيب الكمال (٢٦/ ٣٧ - ٣٨) ترجمة رقم: (٥٤٣٢). وابنه معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، قال عنه ابن معين: «ما كان بثقة ولا مأمون»، وفي رواية أخرى: ليس بشيء ولا أبوه، وضعفه وأباه أبو حاتم الرازي. ينظر: تهذيب الكمال (٢٨/ ٣٢٩ - ٣٣١) ترجمة رقم: (٦١١١). وقال ابن عدي في الكامل (٦/ ٤٥٠) في ترجمة معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع برقم: (١٩٣٢)، وقد ساق هذا الحديث بإسناده من طريقه: «ومقدار ما يرويه لا يُتابع عليه». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٧٣). (٢) ينظر: بيان الوهم والإيهام (٤/ ٥٢٥ - ٥٢٨) الحديث رقم: (٢٠٩٣) و (٤/ ٥٨٠ - ٥٨١) الحديث رقم: (٢١٢٣)، وينظر بيان حال هشام بن سعد فيما يأتي من تعليق على الحديث رقم: (١٥٢٥). (٣) ينظر: بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٤٢) الحديث رقم: (٢٥١٨)، وينظر بيان حال معلى بن منصور فيما يأتي من تعليق على الحديث رقم: (٧٧٧). (٤) ينظر: بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣١٥ ـ ٣١٧) الحديث رقم: (٢٤٩٤) و (٥/ ٣١٩ - ٣٢٠) الحديث رقم: (٢٤٩٦)، وينظر بيان حال أبي غطفان بن طريف فيما تقدم من تعليق على الحديث رقم: (٣٣٢).