وأيوب بن عائذ أيضًا كذلك كوفي مرجئ، ذكره بذلك البخاري (١).
ووراء هذا أن في إسناده من لا يُعرف البتة، وهو راويه عن محمد بن أبان، وهو مِرْداسُ بنُ محمدِ بن عبد الله ابن أبي بردة (٢)، فاعلم ذلك، والله تعالى أعلم.
٣٤٧ - وذكر (٣) من طريق أبي أحمد (٤)، من رواية سليمان بن أرقم، عن الحسن، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ:«إذا توضأ أحدكم؛ فلا يَغْسِل أسفل رِجْلَيهِ بيده اليمنى».
ثم قال (٥): سليمان بن أرقم متروك، والحسن لم يصح سماعه من أبي هريرة. انتهى ما ذكر.
وهو كما قال، ولكنه بتوجه قصْدِه إلى هذه القطعة من إسناده يوهم أنّ ما تَرَك منه لا نظر فيه، بل فيما طوى ذِكْرَه من يُتهم، ممن لعل الجناية فيه منه.
قال أبو أحمد: حدثنا أحمد بن موسى الحنيني الجرجاني، حدثنا إسحاق بن
(١) قال: «كان يرى الإرجاء، وهو صدوق» التاريخ الصغير (ص ١٨) ترجمة رقم: (٢٤)، ووثقه ابن معين وأبو حاتم كما في الجرح والتعديل (٢/ ٢٥٢ - ٢٥٣) ترجمة رقم: (٩٠٦)، وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ١١٨) ترجمة رقم: (٦١٦): «ثقة، رُمي بالإرجاء». (٢) سلف القول بأنه معروف مشهور فيما قال الحافظ ابن حجر، كما تقدم بيان ذلك في تخريج حديثه. (٣) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٨٦) الحديث رقم: (٩٠٠)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١٧٤). (٤) أخرجه أبو أحمد ابن عدي في الكامل (٤/ ٢٣٥) في ترجمة سليمان بن أرقم الأنصاري، ترجمة رقم: (٧٣٤)، بالإسناد الذي سيذكره المصنف قريبًا. وإسناده ضعيف جدًا على انقطاع فيه، ففيه محمد بن القاسم أبو إبراهيم الأسدي، قال الذهبي: كذبه أحمد بن حنبل والدارقطني. وقال النسائي: «تركنا حديثه». ينظر: ميزان الاعتدال (٤/ ١١) ترجمة رقم: (٨٠٦٦). وسليمان بن أرقم، أبو معاذ الأنصاري، قال أبو داود والدارقطني: «متروك»، وقال أبو زرعة: «ذاهب الحديث». ينظر: ميزان الاعتدال (٢/ ١٩٦) ترجمة رقم: (٣٤٢٧)، وقال ابن عدي في آخر ترجمته (٤/ ٤/ ٢٣٨): «وعامة ما يرويه لا يُتابع عليه». وأما انقطاعه، فإن الحسن البصري لم يسمع من أبي هريرة ﵁، ولا رآه فيما حكى ابن أبي حاتم عن يحيى بن معين وأحمد بن حنبل وغيرهما في المراسيل (ص ٣٤ - ٣٥) ترجمة برقم: (١١١ - ١٥٦) (٥) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٧٤).