عن المُسْتَورِدِ بن [شَدَّاد](١)، قال:«رَأَيْتُ النبي ﷺ إذا توضأ يَدْلُكُ أصابعَ رِجْلَيهِ بخِنْصَرِه».
أخرجه الترمذي، وقال:«يُخَلِّل»(٢)، وفي بعض الروايات:«دلك»(٣)، وفي
= وعبد الله بن لهيعة، أخرج له مسلم مقرونًا بغيره، وهو صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما كما قال الحافظ في التقريب (ص ٣١٨) ترجمة رقم: (٣٥٦٣)، وهذا الحديث مما رواه عنه ابن وهب، كما تقدم في تخريجه من عند الطحاوي، وكذا قتيبة بن سعيد سمع منه قبل احتراق كتبه، كما في سير أعلام النبلاء (٨/ ١٦ - ١٧). والحديث ذكره الحافظ ابن حجر في (٢٨٩/ ١) الحديث رقم: (١٠٠)، وقال: «وفي إسناده ابن لهيعة، لكن تابعه الليث بن سعد وعمرو بن الحارث، أخرجه البيهقي وأبو بشر الدولابي والدارقطني في غرائب مالك، من طريق ابن وهب عن الثلاثة، وصححه ابن القطان». وذكره الحافظ ابن حجر أيضًا في إتحاف المهرة (١٣/ ١٧٧) الحديث رقم: (١٦٥٥٠)، ونقل ما ذكرته عن الترمذي أن ابن لهيعة تفرد به، ثم قال الحافظ ابن حجر: «ولم يتفرد له»، وذكر رواية من تابع ابن لهيعة عليه، ثم قال: «رواية ابن وهب له مما تقويه، لأنه سمع من ابن لهيعة قديما». وابن لهيعة لم يتفرد به كما ذكر الحافظ ابن حجر، فقد تابعه عليه غيره كما سيأتي بيان ذلك قريبا عند المصنف. وللحديث شاهد صحيح، من حديث لقيط بن صبرة، أنه ﷺ قال: «أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع … . الحديث». أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب في الاستنثار (١/ ٣٥ - ٣٦) الحديث رقم: (١٤٢)، والترمذي في سننه، كتاب الطهارة، باب في تخليل الأصابع (١/ ٥٦ - ٥٧) الحديث رقم: (٣٨)، وكتاب الصوم، باب ما جاء في كراهية مبالغة الاستنشاق (٣/ ١٤٦ - ١٤٧) الحديث رقم: (٧٨٨)، واللفظ له، والنسائي في سننه، كتاب الطهارة، باب الأمر بتخليل الأصابع (١/ ٧٩) الحديث رقم: (١١٤)، وابن ماجه في سننه، كتاب الطهارة وسننها، باب تخليل الأصابع (١/ ١٥٣) الحديث رقم: (٤٤٨)، والإمام أحمد في مسنده (٢٦/ ٣٠٧) الحديث رقم: (١٦٣٨١)، من طريق أبي هاشم إسماعيل بن كثير، قال: سمعت عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله! أخبرني عن الوضوء. قال: … وذكره. قال الترمذي بإثره: «هذا حديث حسن صحيح». (١) ما بين الحاصرتين زيادة متعيَّنة مستفادة من مصادر التخريج الآتية، وبيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٦٤)، وقد أخلت بها هذه النسخة. (٢) هذا اللفظ ليس عند الترمذي، إنما هو عند الإمام أحمد في مسنده، وعند ابن ماجه: (فخلل). (٣) هذا اللفظ عند الترمذي في سننه.