للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فما في هذا عن البخاري أنه قال: هو أصح الأسانيد، وإنما قال: الصحيح رواية من زاد: «عن أبيه»؛ يعني: رواية [شعبة] (١) ووهيب، [وابن عيينة] (٢) في بعض الروايات عنه، وقد بينا كيف يقول ذلك المحدث، وما يعني به (٣)، بخلاف ما إذا قال: هذا حديث صحيح.

وبينا أيضا أن عن شعبة فيه رواية لم يقل فيها: «عن أبيه» (٤).

ونذكر الآن رواية وهيب الموافقة للمشهور عن شعبة التي أشار إليها البخاري.

قال أبو علي بن السكن: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي، حدثنا محمد بن مهلب، حدثنا معلى (٥)، حدثنا وهيب، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان الثقفي، عن أبيه، قال: «رأيت رسول الله توضأ وأخذ ماء فنضح به» (٦).

فقد ذكرنا الآن عن شعبة في [رواية، ووهيب] (٧) زيادة: «عن أبيه»، وهي التي تعتمد في إعلال الخبر، فإن زيادة «عن أبيه» تقضي للحكم بأنه ليس بصحابي، فيتعين النظر في حاله، وتلمس عدالته، وهي لم تثبت.


= وابن أبي نجيح، هكذا»، ولم أقف عليه من طريق ابن عيينة في سنن الترمذي ولا في علله. وقال البيهقي أيضا في سننه الكبرى (١/ ٢٤٩ - ٢٥٠) بعد الحديث رقم: (٧٥٣): «قال الإمام أحمد: رواه ابن عيينة، عن منصور، فمرة ذكر فيه أباه، ومرة لم يذكره».
(١) في النسخة الخطية: «شعيب»، وهو خطأ، صوابه ما أثبته: «شعبة» كما في مصادر التخريج السابقة، وبيان الوهم والإيهام (٥/ ١٣٣).
(٢) في النسخة الخطية: «وأن عنده»، وهو خطأ، صوابه ما أثبته: «وابن عيينة»، كما في بيان الوهم والإيهام (٥/ ١٣٣).
(٣) من قوله: «الروايات عنه، … » إلى هنا، جاء في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥/ ١٣٣) بدلا منه بين حاصرتين: «الروايات عنه، وذلك لا يفيد صحة الحديث الذي قيل فيه ذلك»، وذكر محققه أنه ممحو في الأصل، وأنه أتمه من المفهوم من السياق.
(٤) تقدم تخريج هذه الرواية قريبا من مسند ابن الجعد.
(٥) قوله: «حدثنا محمد بن مهلب، حدثنا معلى»، جاء في موضعه من بيان الوهم والإيهام (٥/ ١٣٣) فراغ، وأشار محققه إلى أنه سقط من الأصل، وقال: حذف واسطة أو واسطتين بين الدغولي ووهيب، لا ندري ما هي.
(٦) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٣/ ٢١٦) الحديث رقم: (٣١٧٨)، عن علي بن عبد العزيز، عن معلى بن أسد، به.
(٧) في النسخة الخطية: «روايته عن وهيب»، وهو خطأ، صوابه ما أثبته، كما في بيان الوهم (٥/ ١٣٤)

<<  <  ج: ص:  >  >>