٣٠٩ - وأورد (٢) بعده متّصلا به: «مسح برأسه مرّتين»(٣).
ثم قال (٤): كان الحميدي وأحمد وإسحاق يحتجّون بحديث ابن عقيل.
فإذ هذا مذهبه فيه، فقد كان ينبغي أن يورد هذا المعنى من طريقه، بإسناد صحيح إليه.
٣١٠ - (٥) قال أبو داود (٦): حدّثنا إبراهيم بن سعيد، حدّثنا وكيع، حدّثنا
(١) الحديث عزاه الإمام عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٧٠)، للترمذي، وهو في سننه، كتاب الطهارة، باب ما جاء في أن مسح الرأس مرّة (١/ ٤٩ - ٥٠) الحديث رقم: (٣٤)، وأخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي ﷺ (١/ ٣٢) الحديث رقم: (١٢٩)، من طريق عبد الله بن محمّد بن عقيل، عَنِ الرُّبَيع بِنْتِ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ، أَنَّهَا رَأَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَتَوَضَّأُ، قَالَتْ: «مَسَحَ رَأْسَهُ، وَمَسَحَ مَا أَقْبَلَ مِنْهُ، وَمَا أَدْبَرَ، وَصُدْغَيْهِ، وَأُذُنَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً». قال الترمذي: «حديث حسن صحيح». قلت: إسناده حسن، لحال عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد تقدم فيما علقته على الحديث المتقدم برقم: (١٨٥) ذكر اختلاف الحفاظ في حال ابن عقيل هذا، وبينت هناك أن حديثه لا ينزل عن رتبة الحسن، وهذا ما أفاده الحافظ ابن القطان. (٢) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٢١)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١٧٠). (٣) الحديث عزاه الإمام عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٧٠) لأبي داود، وهو في سننه، كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي ﷺ (١/ ٣١) الحديث رقم: (١٢٦)، من طريق بشر بن المفضّل، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، به. وأخرجه الترمذي في سننه، كتاب الطهارة، باب ما جاء أنه يبدأ بمؤخر الرأس (١/ ٤٨) الحديث رقم: (٣٣)، وابن ماجه في سننه كتاب الطهارة وسننها، باب الرجل يستعين على وضوئه فيصب عليه (١/ ١٣٨) الحديث رقم: (٣٩٠)، من طريقين عن عبد الله بن محمد بن عقيل، به. وقال الترمذي: «هذا حديث حسن، وحديث عبد الله بن زيد أصح من هذا وأجود إسنادا». وحديث عبد الله بن زيد الذي أشار إليه الترمذي عند البخاري في صحيحه، كتاب الوضوء، باب مسح الرأس كله (١/ ٤٨) الحديث رقم: (١٨٥)، ومسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب في وضوء النبي ﷺ (١/ ٢١١) الحديث رقم: (٢٣٥)، وفيه عندهما بلفظ: «ثم مسح رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر … ». الحديث. (٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٧٠). (٥) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٢١). (٦) سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي ﷺ (١/ ٣٢) الحديث رقم: (١٣١)، بالإسناد المذكور. =