أنس، قال رسول الله ﷺ:«اطْلُبُوا الْخَيْرَ، وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ اللَّهِ، فَإِنَّ لِلَّهِ نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ، يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ، وَسَلُوا اللهَ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ، وَيُؤَمِّنَ رَوْعَاتِكُمْ».
وسكت عنه (١)، ولم يبيّن أنه غير موصل الإسناد عنده، إنما سئل الدارقطني عنه، فقال: قد اختلف فيه على صفوان بن سُلَيم فرواه عيسى بن موسى بن إياس بن بكير، عن صفوان بن سُلَيم، عن أنس وخالفه [الليثُ](٢) بن سعد، فرواه عن صفوان، عن رَجُلٍ، عن أبي هريرة (٣)، والله أعلم.
= (١٠٨٥)، وابن أبي الدنيا في الفرج بعد الشدة (٢/ ٣٧٢) الحديث رقم: (١٠٨٥)، من طرق عن الليث بن سعد، به. واقتصر الخرائطي على ذكر ستر العورات وأمن الروعات. قال البيهقي عقبه: «هذا هو المحفوظ، دون الأول»، وسبب ذلك أن الليث بن سعد، أحفظ من يحيى بن أيوب، فقدمت هذه الرواية على رواية يحيى السابقة، وعليه يكون في الإسناد علة أخرى، وهي جهالة الرجل من أشجع. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٣١) الحديث رقم: (١٧٧١٤)، وقال: «رواه الطبراني، وإسناده رجاله رجال الصحيح غير عيسى بن موسى بن إياس بن البكير، وهو ثقة». قلت: تقدمت ترجمة عيسى بن موسى هذا آنفًا. لكن للحديث شواهد يتقوى بها، يشهد لشطره الأول حديث محمد بن مسلمة، بلفظ: «إِنَّ لِرَبِّكُمْ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ، فَتَعَرَّضُوا لَهَا؛ لَعَلَّ أَحَدَكُمْ أَنْ يُصِيبَهُ مِنْهَا نَفْحَةٌ لَا يَشْقَى بَعْدَهَا أَبَدًا». أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٢٣٣) الحديث رقم: (٥١٩)، والمعجم الأوسط (٣/ ١٨٠ و ٦/ ٢٢١ - ٢٢٢) الحديث رقم: (٢٨٥٦، ٦٢٤٣)، من طريق الحسن بن صالح بن الأسود، حدثنا شيخ يكنى أبا محمد، حدثنا شيخ يُقال له: المهاجر، في مسجد الأعظم، زمن خالد، عن محمد بن مسلمة الأنصاري، قال: قال رسول الله ﷺ؛ وذكره. ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٣١) الحديث رقم: (١٧٧١٣)، وقال: «رواه الطبراني في الأوسط والكبير بنحوه وفيه من لم أعرفه، ومن عرفتهم وثقوا». وللشطر الثاني منه شاهد آخر من حديث أبي هريرة ﵁، ذكره الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ٥١٢) تحت الحديث رقم: (١٨٩٠). (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٣٢٥). (٢) في النسخة الخطية: (إبراهيم)، تبعًا لما ذكره ابن القطان في بيان الوهم والإيهام، كذا ورد في أصوله، كما أفاده محققه (٢/ ٥٣٥)، وهو موافق لما في علل الدارقطني (١٢/ ٩٧)، وهذا كله خطأ، صوابه ما أثبته، تصويبه من مصادر التخريج السابقة. (٣) سلف تخريج هذا الطريق أثناء تخريج هذا الحديث.