عاصرهم الحافظ علاء الدين مُغلطاي، واتصل بهم اتصالا وثيقًا، فحرص على السماع من بعضهم.
وقد ذكرت قريبًا أن الحافظ مُغلطاي حرص على السماع من مشايخ عصره في سن مُبكرة من عمره، وذلك أن طبيعة العصر الذي عاش فيه تميز - كما ذكرت - بوفرة العلماء والمشايخ والمحققين، الأمر الذي ساعد الحافظ مغلطاي على السماع والمذاكرة على كبار هؤلاء العلماء، قال الحافظ ابن حجر:«وسمع من التاج أحمد بن علي بن دقيق العيد، أخي الشيخ تقي الدين، والحسين بن عمر الكردي، والوافي، والخُتَني، والدبوسي، وأحمد بن الشجاع الهاشمي، ومحمد بن محمد بن عيسى الطباخ»(١).
إن وجود مثل هذه الكوكبة من الأئمة والعلماء المبرزين في كافة المجالات الفقهية والأدبية وغيرهما، كان له الأثر البالغ على أن يُوصف هذا العصر بأنه من أكثر العصور ازدهارا، لما حظيت فيه كل من بلاد الشام ومصر، عاش فيها الحافظ مغلطاي بالحظ الأوفر من هذا الازدهار، فارتحل إليهما الناس في طلب العلم من شتى الأقطار.