وعِلَّته هي أن أبا العُشَرَاء لا تُعرف حاله، ولا يعرف له ولأبيه إلا هذا الحديث، ولا يُعرف روى عنه إلا حمّاد بن سلمة، واختلف في اسمه واسم أبيه، وذلك كله معروفٌ في مظانٌ وجودِه (١).
٢٣١٧ - وذكر (٢) من طريق الترمذي (٣)، عن أبي واقد، قال: «قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ، وَهُمْ يَجُبُّونَ (٤) أَسْنِمَةَ الإِبِلِ، … » الحديث.
ثم قال (٥) فيه: حسن غريب.
ولم يُبيِّن لم لا يصح، وذلك لأنه عند الترمذي هكذا: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، حدَّثنا سلمة بن رجاء، أنبأنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي واقد؛ فذكره.
وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار يُضعف في الحديث، وإن كان البخاري قد أخرج له (٦).
(١) تقدم ذكر هذا كله وتوثيقه أثناء تخريج الحديث. (٢) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٥٨٣) الحديث رقم: (١٣٧٥)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ١٣٨). (٣) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب الأطعمة، باب ما قطع من الحي فهو ميت (٤/ ٧٤) الحديث رقم: (١٤٨٠)، من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أَسْلَمَ، عن عطاء بن يسار، عن أبي واقِدِ اللَّيثي، قال: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ وَهُمْ يَجُبُّونَ أَسْنِمَةَ الإِبِلِ، وَيَقْطَعُونَ أَلْيَاتِ الغَنَمِ، فَقَالَ: «مَا قُطِعَ مِنَ البَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ مَيْتَةٌ»، قال الترمذي: «حديث حسن غريب». وأخرجه أيضًا أبو داود، كتاب الصيد باب في صيد قطع منه قطعة (٣/ ١١١) الحديث رقم: (٢٨٥٨)، والإمام أحمد في مسنده (٣٦/ ٢٣٣، ٢٣٥) الحديث رقم: (٢٠٩٠٤، ٢١٩٠٣)، والحاكم في مستدركه، كتاب الذبائح (٤/ ٢٦٦) الحديث رقم: (٧٥٩٧)، من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، به. قال الحاكم: «حديث صحيح على شرط الشيخين»، ووافقه الحافظ الذهبي. قلت: رجال إسناده ثقات، رجال الصحيحين، غير عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، فمن رجال البخاري، كما ذكره المزي في تهذيب الكمال (١٧/ ٢١٠) ترجمة رقم: (٣٨٦٦). (٤) يجُبُّونَ: الجبُّ: القطع. النهاية في غريب الحديث (١/ ٢٣٣). (٥) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ١٣٨)، وهذا القول ذكره عن الترمذي. (٦) عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار القرشي العدوي، مولى ابن عمر، احتج به البخاري، وحسن حديثه الترمذي، وقال الإمام أحمد: لا بأس به، مقارب الحديث. وقال أبو القاسم البغوي: هو صالح الحديث. وقال الحربي: غيره أوثق منه. وكذا قال الدارقطني، وقال =