أبي كثير، وكان من خيارِ النَّاسِ، وأَهْلِ الدِّينِ والوَرَعِ، عن أبيه، عن رَجُلٍ من الأنصار، أنَّ رسول الله ﷺ«نَهَى عن أكْلِ أُذُنَي القَلْبِ».
ثم قال (١): رواه [إسرائيل](٢) بن أبي إسحاق (٣)، عن عبد الله بن يحيى بن أبي كثير.
ورواه أيضًا يحيى بن إسحاق البجلي، فقال: عن عبد الله بن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال:«نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ أُذُنَي القَلْبِ»(٤).
= أبي كثير - وكان من خيار النَّاسِ وأهل الوَرَع والدِّينِ، ما رأيتُ باليمامة خيرا منه -، عن أبيه، عن رجل من الأنصار؛ به. وقال ابن عدي بعد أن ساق له هذا الحديث وبعض الأحاديث الأخرى: «ولا أعلم لعبد الله بن يحيى بن أبي كثير، كثير حديث غير ما ذكرتُ، ولا أعرف في هذه الأحاديث شيئًا أُنكِرُه إِلَّا نَهْيَ رسول الله ﷺ عن أكل أذني القلب، ولم أجد للمتقدمين فيه كلامًا، وقد أثنى عليه إسحاق بن أبي إسرائيل، وأرجو أنه لا بأس به». وقد أعله ابن القطان بالانقطاع كما سيأتي عنه، فإن الرجل الأنصاري، لا دليل على أنه صحابي، ويحيى بن أبي كثير الراوي عنه، لا تُعرف له رواية عن الصحابة ﵃، ودلل على ذلك بأن أبا داود أخرج الحديث في مراسيله، باب ما جاء في الأطعمة (ص ٣٢٦ - ٣٢٧) الحديث رقم: (٤٦٧)، عن مُسدَّدٍ، حدثنا عبد الله بن يحيى بن أبي كثير، حدثنا عن أبيه، عن رجل من الأنصار، به. وخالفهما أي: إسحاق ومسدَّد، يحيى بن إسحاق البجلي فرواه موصولا، من حديث أبي هريرة ﵁. فقد أخرجه ابن عدي في كامله (٥/ ٣٦٠)، في ترجمة عبد الله بن يحيى بن أبي كثير اليمامي، برقم: (١٠٢٣)، من يحيى بن إسحاق البجلي، عن عبد الله بن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به. وقد أطال الألباني في بيان علة هذا الحديث، بعد أن حكم عليه بالنكارة في سلسلته الضعيفة (١٣/ ٤٧٦ - ٤٨٠) الحديث رقم: (٦٢٢٠)، وإرواء الغليل (٨/ ١٥٢ - ١٥٤) الحديث رقم: (٢٥٠٩) (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ١٢١). (٢) في النسخة الخطية: (إسماعيل)، وهو تصحيف، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٥/ ١٧٢)، والأحكام الوسطى (٤/ ١٢١)، وهو الموافق لما مصادر التخريج، وسيأتي ذكره مرة أخرى على الصواب. (٣) كذا قال ابن القطان: (إسرائيل بن أبي إسحاق)، وفي الأحكام الوسطى، لعبد الحق (٤/ ١٢١): (رواه إسحاق بن أبي إسرائيل). (٤) تقدم تخريج هذه الرواية آنفًا أثناء تخريج هذا الحديث.