للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٢٩٣ - وذكر (١) من طريق الدارقطني (٢)، عن زينب بنت مُنْجَل، ويقال: بنت مُنْخَل، عن عائشةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ «زَجَرَ صِبْيَانَنا عَنْ الجَرَادِ، وَكَانُوا يَأْكُلُونَهُ».

قال (٣): والصواب موقوف، وذُكِرَ في «المؤتلف والمختلف» (٤): أن منجلا بالجيم تصحيف. انتهى ما ذكر.

هذا الحديث غير موصل الإسنادِ في كتاب «العلل»، وإنما سُئِلَ عنه، فأجاب بأنه يرويه عثمان بن غياث، واختلف عنه، فرواه روح بن عبادة، عنه، عن برد بن عرين، عن زينب، عن عائشة، عن النبي .

وخالفه شعبة وابن أبي عدي روياه، عن عثمان بن غياث، لم يذكرا رسول الله ، وفيه: «كَانَ صِبْيانُنا يَأْكُلُونَهُ» موقوفًا، وهو صواب.

٢٢٩٤ - وذكر (٥) من طريقه أيضًا (٦)، عن سالم، عن أبيه، أن رسول الله


= وهو الموافق لما في مصادر التخريج، ومصادر ترجمته.
(١) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٢٧) الحديث رقم: (٥٢٤)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ١٢١).
(٢) الدارقطني في علل الحديث (١٤/ ٤٤٦) الحديث رقم: (٣٧٩٥)، معلقًا، عن عثمان بن غياث، عن زينب بنت مُنْجَل، به.
وأخرجه موصولا البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٣٥) في ترجمة برد بن عُرين، برقم: (١٩٥٥)، عن بشر بن آدم، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا عثمان بن غياث، عن بُردِ بن عُرَيْن، عن عمته زينب بنت مِنْجَلٍ، سألنا عائشة عن الجراد؟ فقال: «زَجَرَ النَّبِيُّ صبياننا، وكانُوا يَأْكُلُونَهُ».
ثم أخرج البخاري بعده ما يدل على ضعفه، فروى عن عائشة أنها كانت تأكل الجراد، وأنها أرسلت إلى ابن أختها بجراد، ثم قال: «وهذا أكثر، وهذا أصح».
قلت: إسناد ضعيف من أجل بُرْدِ بن عُرَيْن وعمّته زينب بنت مِنْجَل، أو بنت مِنْخَل، مجهولان، والحديث مُنْكَرٌ. فقد ذكر الحديث الذهبي في الميزان (١/ ٣٠٣) في ترجمة برد بن عُرين، برقم: (١١٤٦)، وقال: «هذا مُنكَرٌ». ووجه النكارة فيه، أنه مخالف للأحاديث الثابتة في إباحة أكل الجراد عن عائشة وغيرها، كما ذكره البخاري آنفًا.
(٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ١٢١).
(٤) المؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ٢١٩٤).
(٥) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٢٨) الحديث رقم: (٥٢٥)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ١٣١).
(٦) علل الدارقطني (١٣/ ١٤٨) الحديث رقم: (٣٠٢٥)، معلقًا، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، به.

<<  <  ج: ص:  >  >>