ورواه من طريق الحجاج هو ابن أرطاة، عن الوليد بن أبي مالك، عن عائذ الله، وهو أبو إدريس، عن أبي ثعلبةَ، قَالَ فيهِ: قُلْتُ: إِنَّا أَهْلُ سَفَرٍ نَمُرُّ بِاليَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالمَجُوسِ، فَلَا نَجِدُ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ، … الحديث (١).
كذا ذَكَرَ هذا الكلام بهذا النَّصّ، ورواية أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن أبي ثعلبة، في كتاب الترمذي ذَكَرَها إسنادًا ومتنا.
فأما رواية حجاج بن أرطاة؛ فإنَّها ليست في كتاب الترمذي (٢)، وكثير ما أجد في النسخ هذا الكلام هكذا.
وقد ذَكَرَ هذا الحديث عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، مركبًا لِمَا لم يُسَمَّ، فاعلمه، ويأبى ذلك قوله بعده: وقد رواه من طريق الحجاج بن أرطاة، وأيضًا فإنَّه في كتاب الترمذي كما أخبرتك فاعْلَمْه.
٢٢٩١ - وذكر (٣) من طريق مسلم (٤)، عن ابن عباس:«نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كُلِّ ذِي نَابِ مِنَ السَّبَاعِ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ».
كذا ذكره (٥) وسكت عنه، ولم يضع فيه نظرًا لما كان من عند مسلم.
= «أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكُمْ بِأَرْضِ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ تَأْكُلُونَ فِي آنِيَتِهِمْ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ، فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا، ثُمَّ كُلُوا فِيهَا … ». الحديث. (١) هذه الرواية أخرجها الترمذي في سننه كتاب الأطعمة، باب ما جاء ما يؤكل من صيد الكلب وما لا يؤكل (٤/ ٦٤) الحديث رقم: (١٤٦٤)، من طرق يزيد بن هارون، قال: حدثنا الحجاج، وذكره. قال الترمذي: «هذا حديث حسن». (٢) تعقب ابنُ المواق في بغية النقاد النقلة (٢/ ١٩٤) الحديث رقم: (٣٤٣)، ما ذكره ابن القطان عن رواية حجاج بأنها ليست في كتاب الترمذي، فقال: «وما أنكره أيضًا من ذلك موجود في كتاب الترمذي، بنص ما أورده عبد الحق، ذكرها في أوّل كتاب الصيد؛ فقال؛ … » وذكر الحديث بسنده ومتنه من سنن الترمذي. وقد تقدم تخريجه من سنن الترمذي قريبا. (٣) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٤٩) الحديث رقم: (٤٥٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ١١٤). (٤) صحيح مسلم، كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، باب إذا غاب عنه الصيد ثم وجده (٣/ ١٥٣٤) الحديث رقم: (١٩٣٤)، من طريق الحكم (بن عتيبة) وأبي بشر (جعفر بن أبي وحشية)، عن ميمون بن مهران، به. (٥) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ١١٤).