٢٢٨٩ - (١) حديثُ عَمرو بن شعيب هذا، عزاه (٢) إلى ابن حزم (٣)، وهو عند أبي داود أيضًا، قال (٤): حدثنا محمد بن المنهال الضرير، حدثنا يزيد بن زُرَيْعِ، حدثنا حبيبُ المُعلِّمُ، عن عمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جدِّهِ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا يُقَالُ لَهُ: أَبُو ثَعْلَبَةَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ إِنَّ لِي كِلَابًا مُكَلَّبَةً، فَأَفْتِنِي فِي صَيْدِهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:«إِنْ كَانَ لَكَ كِلَابٌ مُكَلَّبَةٌ فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ قَالَ: ذَكِيٌّ وَغَيْرُ ذَكِيَّ؟ قَالَ: «ذَكِيٌّ وغَيْرُ ذَكِيٌّ». قَالَ: وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ؟ قَالَ:«وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنِي فِي قَوْسِي؟ قَالَ: كُلْ مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ». قَالَ: ذَكِيٌّ وَغَيْرُ ذَكِيَّ؟ قَالَ: ذَكِيٌّ وَغَيْرُ ذَكِيٌّ». قَالَ: وَإِنْ تَغَيَّبَ عَنِّي؟ قَالَ:«وَإِنْ تَغَيَّبَ عَنْكَ مَا لَمْ يَضِلَّ أَوْ تَجِدْ فِيهِ أَثَرًا غَيْرَ سَهْمِكَ». قَالَ: أَفْتِنِي فِي آنِيَةِ الْمَجُوسِ إِذا اضْطُرِرْنَا إِلَيْهَا. قَالَ:«اغْسِلْهَا».
فهذا كما ترى من رواية عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ، لا من رواية أبي ثعلبة، وهو بلا شك معنيه.
٢٢٩٠ - وذكر (٥) من طريق الترمذي (٦)، عن أبي قلابة، عن أبي ثعلبة: سُئل
(١) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٥١ - ٣٥٢) الحديث رقم: (٣٤٩)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ١١٢) (٢) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ١١٢). (٣) المحلى (٦/ ١٦٦ ـ ١٦٧)، وضعفه. (٤) أبو داود في سننه كتاب الصيد، باب في الصيد (٣/ ١١٠ - ١١١) الحديث رقم: (٢٨٥٧)، من الوجه المذكور، به. وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب الصيد والذبائح، باب المُعلّم يأكل من الصيد الذي قد قتل (٩/ ٣٩٨) الحديث رقم: (١٨٨٨٤)، من طريق أبي داود، به. وأعله البيهقي بسبب زيادة ذكر الأكل فيه، فهي مخالفة للروايات المخرجة في الصحيحين من غيرها. قلت: هذا الحديث رجال إسناد ثقات من رجال الصحيحين، غير عمرو بن شعيب وأبيه، وهما صدوقان تقدمت ترجمتهما فيما علقته على الحديث رقم: (٤٦١)، لكنهما انفردا بزيادة جملة: (وإن أكل منه)، وهي زيادة منكرة، لا تُقبل منهما لمخالفتهما للثقات الذين لم يذكروها في الحديث. ويُنظر: في بيان نكارتها ما علقته على الحديث السابق. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (١١/ ٣٣٥ - ٣٣٦) الحديث رقم: (٦٧٢٥)، والدارقطني في سننه، كتاب الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك (٥/ ٥٣٠ - ٥٣١) الحديث رقم: (٤٧٩٧)، من طريق حبيب المعلّم، به. (٥) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤) الحديث رقم: (٢٥٢)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ١١١). (٦) هذا الحديث جزء من حديث أبي ثعلبة، المتقدم قبل حديث.