وأما ما ذكر الحارث بن أبي أسامة؛ فلم أقف عليه، ولعل هذا الذي ساق أبو محمد هو عنده، والمقصود أنَّ نسبة ما عند النسائي إلى عصمة بن مالك وعبد الله بن الحارث، غير صحيحة.
٢٢٥٥ - وذكر (٢) من طريق الدارقطني (٣)، عن عبد الرحمن بن عوف، قال رسول الله ﷺ:«لَا غَرَمَ عَلَى السَّارِقِ بَعْدَ قَطْعِ يَمِينِهِ».
(١) ما بين الحاصرتين سقط من هذه النسخة، استدركته من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٩٣)، وإثباته موافق لما في مصادر التخريج. (٢) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٧٠) الحديث رقم: (٧٤٠)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٩٩). (٣) سنن الدارقطني، كتاب الحدود والديات وغيره (٤/ ٢٤١) الحديث رقم: (٣٣٩٦)، من طريق سعيد بن عفير وأبي صالح (عبد الله بن صالح، كاتب الليث)، قالا: حدثنا مُفَضَّلُ بن فَضالَةَ، عن يونس بن يزيد عن سعد بن إبراهيم، عن أخيه مسور بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن عوف، قال: قال رسول الله ﷺ؛ وذكره. وهذا إسناد ضعيف، مسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، لا يُعرف حاله، وروايته عن جده عبد الرحمن بن عوف مرسلة، وحديثه منكرٌ، ذَكَرَ هذا كله الذهبي في ميزان الاعتدال (٤/ ١١٣)، في ترجمة المسور بن إبراهيم، برقم: (٨٥٣٦). وذكره ابن عبد البر في التمهيد (١٤/ ٣٨٣)، وقال: «هذا حديث ليس بالقوي، ولا تقوم به حُجَّةٌ». وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٩/ ١١٠ - ١١١) الحديث رقم: (٩٢٧٤)، من طريق عبد الله بن صالح (أبي صالح)، حدَّثنا مُفضَّل بن فَضالَةَ به. ثم قال: «لا يروى هذا الحديث عن عبد الرحمن بن عوف إلا بهذا الإسناد، تفرد به مُفضّل بن فضالة، وليس متصل الإسناد؛ لأن المسور لم يسمع من جده». وأخرجه النسائي في سننه الصغرى، كتاب قطع السارق، باب تعليق يد السارق في عنقه (٨/ ٩٢) الحديث رقم: (٤٩٨٤)، وفي سننه الكبرى، كتاب قطع السارق، باب لا يغرم صاحب سرقة إذا أقيم عليه الحد (٧/ ٤٤) الحديث رقم: (٧٤٣٥)، من طريق حسان بن عبد الله. والدارقطني في سننه كتاب الحدود والديات وغيره (٤/ ٢٤١) الحديث رقم: (٣٣٩٧، ٣٣٩٨)، من طريق أبي صالح الحراني عبد الغفار بن داود. كلاهما: حسان وأبو صالح قالا: حدثنا المفضل بن فضالة به، بلفظ: «لَا يُغَرَّمُ صَاحِبُ سَرِقَةٍ إِذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ»، قال النسائي عقبه في سننه الصغرى: «هذا مرسل، وليس بثابت». =