ثم قال (١): إنه يرويه مسندًا عبد الواحد بن صفوان، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، وقال بعد الثالثة: ثم سكت عنه ساعةً، ثم قال:«إنْ شاء الله»(٢).
وعبد الواحد ليس حديثه بشيء، والصحيح مرسل.
هكذا ذَكَره ولم يَعْزُه، وهو مذكور في كتاب أبي أحمد، بإسناده هذا ومَتْنِه.
٢١٥٣ - وذكر (٣) من طريق الدارقطني (٤)، عن ابن عباس، قال رسول الله ﷺ: «لا يَمينَ في غَضَبٍ (٥)، ولا طَلاق، ولا عِنْقَ، فيما لا يَمْلِكُ.
تخريج روايته هذه معها. كما ذكر الخطيب البغدادي في تاريخه (٨/ ٤١٦ - تحقيق بشار) أنّه رواه سفيان الثوري، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. ورواية سفيان الثوري عن سماك، صحيحة مستقيمة، كما ذكره المزي في تهذيب الكمال (١٢٠/ ١٢) ترجمة رقم: (٢٥٧٩)، فهي متابعة قوية لمن وصل الحديث. (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٣٠). (٢) أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٥٢٠) في ترجمة عبد الواحد بن صفوان، برقم: (١٤٣٩)، وذكر عن ابن معين أنه قال: «عبد الواحد بن صفوان ليس بشيء». (٣) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٥٥٥) الحديث رقم: (١٣٣٦)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٣١). (٤) سنن الدارقطني كتاب النذور (٥/ ٢٨١) الحديث رقم: (٤٣١٩)، وكتاب الطلاق (٥/ ٣١) الحديث رقم: (٣٩٣٨)، من طريق عمر بن يونس، حدثنا سليمان بن أبي سليمان، عن يحيى بن أبي كثير، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ؛ وذكره. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٢٧) الحديث رقم: (١٠٩٣٣)، والأوسط (٢/ ٢٩٧) الحديث رقم: (٢٠٢٩)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٢٤٥) في ترجمة سليمان بن أبي سليمان الزُّهريّ اليمامي، برقم: (٧٣٨) من طريق عن عمر بن يونس، به. وإسناده ضعيف لأجل سليمان بن أبي سليمان، قال عنه أبو حاتم فيما حكى عنه ابنه في الجرح والتعديل (٤/ ١٢٢) ترجمة رقم: (٥٣٣): «شيخ ضعيف»، وقال ابن عدي: «يروي عن يحيى بن أبي كثير أحاديث ليست بمحفوظة». وذكره الحافظ في التلخيص الحبير (٣/ ٤٥٢) تحت الحديث رقم: (١٥٩٩)، وقال: «سليمان ضعيف». وجملة الطلاق والعتق لها شاهد من حديث عبد الله بن عمرو ﵄، وهو المتقدم برقم: (٤٧٥). (٥) في النسخة الخطية وفي مطبوع بيان الوهم والإيهام (٣/ ٥٥٥): «غضب» بالضاد المعجمة، وهو الصواب، وفي سنن الدارقطني: «غصب» بالصاد المهملة، ومثله في مجمع الزوائد (٤/ ١٨٦) الحديث رقم: (٦٩٥٦)، وهو خطأ.