للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بحرام (١)، «ولا يدخل الجنَّة سييءُ المَلَكةِ، ملعون من ضارٍّ مسلماً أو غرَّه». في إسناده أسلم الكوفي.

هذا نصُّ ما أورد، وعليه فيه إدراك:

أحدها: انقطاع حديث الترمذي، وذلك أن الترمذي ساقه من طريق زيد بن حباب، قال: حدثنا أبو سلمة الكندي، حدَّثنا فرقد السَّبْخي، عن مُرَّةَ بن شراحيل الهمداني، وهو الطيب، عن أبي بكر، فذكره.

وقد نص البزار (٢) على أنَّ مُرَّةَ بن شراحيل لم يُدرك أبا بكر، في المكان الذي ذكر فيه الحديث المذكور، وأدخل بينهما زيد بن أرقم.

وهو عنده هكذا: من رواية عبد الواحد بن زيد، قال: أنبأنا أسلم الكوفي، عن مُرَّةَ الطيب، عن زيد بن أرقم، عن أبي بكر؛ فذَكَره (٣).

ولم نعتمد الآن في انقطاع حديث الترمذي زيادة البزار بينهما واحدًا، وإنَّما اعتمدنا ما نص المحدِّثون عليه، والبزار قد قال: إِنَّ مُرَّة لَمْ يُدرك أبا بكر، وما من الجميع شيء يصح.

فإِنَّ فَرْقدًا السبخي: وهو ابن يعقوب، وإن كان رجلا صالحًا، حديثه منكر


وقال في موضع آخر: «لا نعلم روى عنه غير عبد الواحد بن زيد»، وينظر: ما سيذكره الحافظ ابن القطان في إعلال هذا الحديث.
والحديث أخرجه عبد بن حميد في مسنده، كما في المنتخب (ص ٣٠) الحديث رقم: (٣)، وأبو يعلى في مسنده (١/ ٨٤) الحديث رقم: (٨٣)، والطبراني في المعجم الأوسط (٦/ ١١٢) الحديث رقم: (٥٩٦١)، من طريق عبد الواحد بن زيد، به مختصرًا.
وأخرجه الترمذي، وهو في سننه كتاب البر والصلة، باب ما جاء في الإحسان إلى الخدم (٤/ ٣٣٤) الحديث رقم: (١٩٤٦)، وابن ماجه في سننه كتاب الأدب، باب الإحسان إلى المماليك (٢/ ١٢١٧) الحديث رقم: (٣٦٩١)، والإمام أحمد في مسنده (١/ ١٩١، ٢٣٩،) الحديث رقم: (١٣، ٧٥)، وأبو يعلى في مسنده (١/ ٩٤) الحديث رقم: (٩٤)، من طرق عن فرقد السَّبْخيّ، به مع اختلاف يسير في بعض ألفاظه، وذكره بعضهم مختصرًا.

(١) كرر في هذا الموضع من النسخة الخطية: (ثم قال: هذا حديث غريب. وخرجه البزار، عن أبي بكر أيضًا، قال )، وتكراره خطأ، لم يذكره في بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٠٤)، ولا في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٥٣).
(٢) مسند البزار (١/ ١٠٨) عقب الحديث رقم: (٤٤).
(٣) تقدم توثيقه من مسند البزار قريبًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>