«مَنْ أوْقَفَ دابةً في سبيل مِنْ سُبل المسلمين، أو سُوقٍ من أسواقهم، فهو ضامِنٌ».
قال (١): في إسناده السريُّ بنُ إسماعيل، وهو متروك الحديث. كذا أورده.
ونصه في الموضع الذي نَقَله منه هكذا:«مَنْ أوْقَفَ دابَّةً في سَبِيلٍ مِنْ سُبل المُسلمين، أو في سُوقٍ من أسواقهم، فأَوْطَأت بيد أو رجلٍ، فهو ضامن»، فلا أدري أسقطه أم سَقَط له؟ [أم للرواة بعده، وأقلُّ ما فيه التسوية بين اليد والرجل](٢).
٢٠٩٥ - وذكر (٣) من طريق البزار (٤)، عن دَهْثَم بن قُرّان، عن نِمْرانَ بنِ جارية، عن أبيهِ، أَنَّ قومًا اختَصَمُوا إلى رسول الله ﷺ في خُص، «فبعث حذيفة ليقضي بينهم، … » الحديث.
ثم ضعفه (٥) بأن قال: دَهْثَم متروك الحديثِ. وتَرَك بيان حالِ نِمْرانَ بنِ جارية؛ فإنها لا تُعرف، ولا يُعرف أحد روى عنه غيرُ دَهْثَم هذا.
= الهمداني، وهو متروك الحديث أيضًا كما ذكره الحافظ في التقريب (ص ٢٣٠) ترجمة رقم: (٢٢٢١) (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٥١). (٢) ما بين الحاصرتين زيادة من بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٩٣)، ولم يرد في النسخة الخطية هنا. (٣) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٦٣) الحديث رقم: (١٠١٠)، وذكره في (٢/ ٢٣٦) الحديث رقم: (٢٢٥)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٥٠). (٤) مسند البزار (٩/ ٢٥١) الحديث رقم: (٣٧٩١) من طريق أبي بكر بن عياش، عن دَهْثَم بن قران، عن نَمِران بن جارية، عن أبيه، أن قوما اختصموا إلى النبي ﷺ في خُص كان بينهم، فبعث حذيفة يقضي بينهم، فقضى للذين يليْهُم القُمُطُ، فلما رجع إلى النبي ﷺ أخبره، فقال: «أصبْتَ وأحسنْتَ». وأخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب الأحكام، باب الرجلان يدعيان في الخُص (٢/ ٧٨٥) الحديث رقم: (٢٣٤٣)، والطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٢٥٩) الحديث رقم: (٢٠٨٧)، والدارقطني في سننه، كتاب عمر ﵁ إلى أبي موسى الأشعري، باب في المرأة تقتل إذا ارتدت (٥/ ٤١٠) الحديث رقم: (٤٥٤٥)، من طريق أبي بكر بن عياش، عن دهثم بن قران، به. قال الدارقطني: «لم يروه غير دَهْثَمِ بْنِ قُرَّانٍ، وهو ضعيف». والحديث ذكره البوصيري في مصباح الزجاجة (٣/ ٤٩) الحديث رقم: (٨٢٩)، وقال: «هذا إسناد فيه مقال نمران بن جارية ذكره ابن حبّان في الثقات، وقال ابن القطان: حاله مجهول. قلت: ودهثم بن قران تركوه، وشد ابن حبّان بذكره في الثقات». قلت: دَهْثَم بن قران متروك، ونمران بن جارية مجهول، تقدمت ترجمتهما في التعليق على الحديث السالف برقم: (٢٩٥). (٥) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٥٠).