١٢١ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، عن أبي نَمْلَةَ الأنصاري، أنه «بينما هو جالس عند رسول الله ﷺ ـ وعنده [رجل](٣) من اليهود - مرَّ بجنازة فقال: يا محمد، هل تتكلم هذه الجنازة؟ … ». الحديث.
وسكت عنه (٤)، وما مثله صحيح (٥)، فإِنَّهُ إِنَّما يرويه معمر، عن الزهري، أنبأنا (٦) ابن أبي نملة الأنصاري عن أبيه، فذكره.
وابن أبي نملة هذا مجهول الحال، ولا يعرف بغير هذا، ولا يعرف روى عنه غير ابن شهاب (٧)، وقد سُمِّيَ في رواية ابن وهب، عن يونس، عن الزهري في هذا الحديث، ولم يخرج بذلك إلى حد المعرفة بحاله.
(١) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٨٢) الحديث رقم: (١٥١٦)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١١٠). (٢) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب العلم، باب رواية حديث أهل الكتاب (٣/ ٣١٨) الحديث رقم: (٣٦٤٤)، من طريق عبد الرزاق بن همام الصنعاني، عن معمر بن راشد، عن ابن شهاب الزهري به. والحديث في مصنف عبد الرزاق، كتاب أهل الكتاب، باب مسألة أهل الكتاب (٦/ ١١١) الحديث رقم: (١٠١٦٠) عن معمر بن راشد، به. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢٨/ ٤٦٠) الحديث رقم: (١٧٢٢٥) و (٢٨/ ٤٦٢) الحديث رقم: (١٧٢٢٦)، وصححه ابن حبان في صحيحه كتاب التاريخ، باب بدء الخلق (١٤/ ١٥١) الحديث رقم: (٦٢٥٧)، من طريقين عن ابن شهاب الزهري، به. وابن أبي نملة، اسمه نملة، كما وقع في بعض الروايات، روى عنه خمسة، ذكرهم المزي في تهذيب الكمال (٣٠/ ٢١) ترجمة رقم: (٦٤٧٤)، والحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (١٠/ ٤٧٥)، وذكره ابن حبّان في ثقاته (٥/ ٤٨٥) ترجمة رقم: (٥٨٥٢)، ولذلك صحح الألباني الحديث في السلسلة الصحيحة (٦/ ٧١٢) الحديث رقم: (٢٨٠٠). (٣) جاء في النسخة الخطية فوق حرف اللام شرطة عموديّة قصيرة مائلة، سببها، فيما يظهر لي عجلة الناسخ، فأشبهت كلمة «رجلا»، فأثبتها على وجهها الصحيح لِمَا غَلَب على ظنِّي أنها غير مقصودة، والصواب موافق لما في بيان الوهم والإيهام (٤/ ٨٢). (٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١١٠). (٥) كذا في النسخة الخطية، وفي المطبوع من بيان الوهم والإيهام (٤/ ٨٢): «صحح». (٦) في النسخة الخطية: «أنبا» المختصرة من «أنبأنا»، وفي المطبوع من بيان الوهم والإيهام (٤/ ٨٣): «أخبرني»، وهو الموافق لما في سنن أبي داود. (٧) قد تعقب الحافظ زين الدين العراقي كلام الحافظ ابن القطان الفاسي في تجهيله لحال نملة بن أبي نملة، فقال في ذيل ميزان الاعتدال (ص ٢٠١) الترجمة رقم: (٧١٩): «قلت: ذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه جماعة، منهم الزُّهريّ وعاصم بن عمر بن قتادة وغيرهما»، وينظر ما تقدم في تخريج الحديث.