للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ثم قال (١): منقذ هذا ليس بمشهور (٢)، وقبله في الإسناد من لا يحتج به.

وهو من رواية يحيى بن أيوب (٣)، وفيه أيضًا عبد الله بن صالح كاتب الليث (٤)، ولعله يعنيهما.

فإذا كل حديث سكت عنه ولم يُبيّن أنه من رواية يحيى، قد أَوْهَمَ فِيهِ الصِّحَّةَ، وهو عنده غير صحيح، إذ (٥) لا يحتج بيحيى بن أيوب، فاعلم ذلك.


= المجازفة (٢/ ٧٥٠) الحديث رقم: (٢٢٣٠)، والإمام أحمد في مسنده (١/ ٤٩٧ - ٤٩٨) الحديث رقم: (٤٤٤، ٤٤٥)، من طريق ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان بن عفان ، قال: كُنْتُ أَبْتَاعُ التَّمْرَ مِنْ بَطْنٍ مِنَ اليَهُودِ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو قَيْنُقَاعَ، فَأَبِيعُهُ بِرِبْحٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ إِذَا اشْتَرَيْتَ فَاكْتَلْ، وَإِذَا بِعْتَ فَكِلْ»، وهذا لفظ الإمام أحمد.
والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٩٨) برقم: (٦٤٦٣)، وقال: «رواه ابن ماجه باختصار، ورواه أحمد، وإسناده حسن».
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٣٦).
(٢) منقذ بن قيس المصري، مولى ابن سراقة، روى عنه اثنان فقط، هما ابنه سفيان بن منقذ، وعبيد الله بن المغيرة بن معيقيب كما ذكر المِزِّيُّ في تهذيب الكمال (٢٨/ ٥٦٢) ترجمة رقم: (٦٢٠٧)، وسماه منقذ بن قيس المصري، مولى عبد الله بن سراقة بن قيس العدوي، وقال: «وقيل: مولى عثمان بن عفان، وقيل: مولى عبد الله بن عمر».
وقد فرّق بعض الحفاظ بين منقذ بن قيس مولى ابن سراقة ومنقذ بن قيس مول ابن عمر، فقد ذكر الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (١٠/ ٣١٧) أنّ ابن يونس صاحب تاريخ مصر والبخاري وابن أبي حاتم وابن أبي خيثمة وابن حبّان قد فرَّقوا بينهما، وأن منقذ مولى ابن عمر يروي عنه بكر بن سوادة، وقد ترجم الحافظ ابن حجر لمنقذ بن قيس المصري، مول ابن سراقة في التقريب (ص ٥٤٧) ترجمة رقم: (٦٩١)، وقال: «مقبول»، ثم ترجم بعده لمنقذ بن قيس المدني مولى ابن عمر، ترجمة رقم: (٦٩١٥)، وقال: «مقبول، … ووهم من خلطه بالأول»، وذكر الحافظ ابن حجر منقذ بن قيس مولى ابن سراقة في تغليق التعليق (٣/ ٢٣٩)، وقال: «مجهول الحال، وقد ذكره ابن حبان في الثقات»، وذلك أنه أورد لهذا الحديث بنحو هذا اللفظ طرقا ضعيفة، ثم قال فيه (٣/ ٢٤٠): «وبمجموع هذه الطرق يُعرف أن للحديث أصلا، والله أعلم».
(٣) تقدم التفصيل في حال يحيى بن أيوب الغافقي عند الحديث رقم: (١٠٨).
(٤) هو صدوق كثير الغلط، ثَبْتُ في كتابه، وكانت فيه غفلةٌ؛ كذا قال عنه الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب (ص ٣٠٨) ترجمة رقم: (٣٣٨٨).
(٥) كذا في النسخة الخطية: «إذ»، وفي المطبوع من بيان الوهم والإيهام (٤/ ٨٢): «كأنه»، وما في النسخة الخطية هنا هو الأظهر في هذا السياق.

<<  <  ج: ص:  >  >>