بإخراج بني النضير من المدينة، جاءَهُ ناس منهم، فقالوا: إنَّ لنا ديونًا، فقال:«ضَعُوا وتَعَجَّلوا».
ثم قال (١): في إسناده رجلٌ يُقال له: عليُّ بن أبي محمد، وهو مجهول، وحديثه غير محفوظ.
هذا نص ما ذكر، وهو كما قال، وعليُّ هذا مجهول، وكذا وقع في كتاب العُقيلي (٢): عليُّ بن أبي محمّد، وقد قابلت هذا الموضع بالنسخة التي بخط أبي علي الجَيّانِّي من كتاب العُقيلي.
ووقع في «سنن الدارقطني»(٣) هذا الحديث، فقال:«عليُّ بن محمد»، هكذا في كتابي، وكذلك في أصل أبي علي الصدفي الذي بخطه، وذلك مما يؤكد كونه مجهولا.
والذي قصدتُ بيانه الآن؛ هو أنّ هذا الحديث مداره على مسلم بن خالد الزَّنْجِي، واضطرب فيه، فقد كان ينبغي أن يُنبِّه أبو محمَّدٍ على كونه من روايته؛ فإنه لم يُسالمه في أحاديث أعلها به وحده، كـ:
١٩٨٩ - حديث (٤): «صلاة التراويح»(٥).
١٩٩٠ - وحديث (٦): «سُرق»(٧).
= الحديث رقم: (١٢٧١) والتعليق عليه، ويُضعَّف أيضًا من جهة شيخه علي بن أبي محمد، قال عنه العقيلي في صدر ترجمته له: «مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ». وقد اضطرب مسلم بن خالد الزنجي في إسناده، كما تقدم عن الدارقطني آنفًا، وسيذكر المصنف ذلك بالتفصيل في آخر الكلام على هذا الحديث. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب البيوع، باب مطل الغني (٤/ ١٣٠) الحديث رقم: (٦٦٤٥)، وقال: «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه مسلم بن خالد الزنجي، وهو ضعيف، وقد وثق». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٩٠). (٢) تقدم توثيقه من عنده أثناء تخريج هذا الحديث. (٣) تقدم توثيقه من عنده أثناء تخريج هذا الحديث. (٤) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٣٢) الحديث رقم: (٨٣٢)، وذكره في (٣/ ٤٤٥) الحديث رقم: (١٢٠٢)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٥٤). (٥) سلف الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (١٢٧١). (٦) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٣٢) الحديث رقم: (٨٣٣)، وذكره في (٣/ ٩١) الحديث رقم: (٧٨٢)، (٣/ ٤٤٦) الحديث رقم: (١٢٠٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٨٧). (٧) سلف الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (٢٨٥).