وسكت عنه (١)، وإنما هو عند أبي داود، من رواية عمرو بن الحارث، عن المنذر بن عُبيد، عن القاسم بن محمد، عن ابن عمر.
والمنذر هذا مدني لا تُعرف حاله، قال أبو حاتم: روى عنه ابن لهيعة وعمرو بن الحارث وأبو معشر (٢)، ولم يُعرف من حاله بشيء، فهو عنده مجهولها.
١٩٠٦ - وذكر (٣) من طريقه أيضًا (٤)، عن زيد بن ثابت:«نَهَى رسولُ اللهِ ﷺ أَنْ»
= المديني، أن القاسم بن محمد حدثه، أنَّ عبد الله بن عمر حدثه؛ وذكره. وأخرجه النسائي في سننه الصغرى، كتاب البيوع، باب النهي عن بيع ما اشتري من الطعام بكيل حتى يُستوفي (٧/ ٢٨٦) الحديث رقم: (٤٦٠٤)، وفي سننه الكبرى، كتاب البيوع، باب النهي عن بيع ما اشتري من الطعام بكيل حتَّى يُستوفى (٦/ ٥٦) الحديث رقم: (٦١٥٣)، من طريق عبد الله بن وهب، به. وهو حديث صحيح، رجال إسناده ثقات غير المنذر بن عُبيد المدني، فقد روى عنه جمع كما في تهذيب الكمال (٢٨/ ٥٠٦) ترجمة رقم: (٦١٨٢)، وذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٤٨٠) ترجمة رقم: (١١٠٤٧)، ولم يُجرّحه أحد، ولهذا قال عنه الذهبي في الكاشف (٢/ ٢٩٥) ترجمة رقم: (٥٦٣١): «وثق»؛ وهو لم يتفرد بمعنى هذا الحديث، فقد روي هذا الحديث من غير وجه صحيح عن ابن عمر، بعضها مخرّج في الصحيحين، من ذلك ما أخرج البخاري في صحيحه، كتاب البيوع، باب بيع الطعام قبل أن يُقبض، وبيع ما ليس عندك (٣/ ٦٨) الحديث رقم: (٢١٣٦)، ومسلم في صحيحه، كتاب البيوع، باب بطلان بيع المبيع قبل القبض (٢/ ٢٢٦٠) الحديث رقم: (١٥٢٦)، من طريق نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: «مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٣٧). (٢) الجرح والتعديل (٨/ ٢٤٣) ترجمة رقم: (١١٠٠). ولكن ذكر المزي في ترجمته من تهذيب الكمال (٢٨/ ٥٠٦) برقم: (٦١٨٢) أنه روى عنه أيضًا: أسامة بن زيد الليثي، وعبد الملك بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وعمر بن محمد، وأبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، فضلا عمّن ذكرهم ابن أبي حاتم. (٣) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٤٨٥ - ٤٨٦) الحديث رقم: (٢٠٥٢)، وذكره في (٤/ ٢٥٢) الحديث رقم: (١٧٧٨)، و (٥/ ٤٠١) الحديث رقم: (٢٥٦٨)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٣٨). (٤) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الإجارة، باب في بيع الطعام قبل أن يستوفي (٣/ ٢٨٢) الحديث رقم: (٣٤٩٩)، من طريق أحمد بن خالد الوَهْبي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن أبي الزناد، عن عبيد بن حنين، عن ابن عمر، قال: ابتَعْتُ زيتا في السوق، فلمَّا استوجبته لقيني رجل، فأعطاني به ربحًا حسنًا، فأردت أن أضرب على يده، فأخذ رجل من خلفي بذراعي، فالتفتُ فإذا زيد بن ثابت، فقال: لا تَبِعْهُ حتى تَحُوزَهُ إِلَى رَحْلِكَ، فَإِنَّ رسول الله ﷺ «نهى أن تُباع حتى يَحُوزَها التُّجَّارُ إلى رحالهم».