١٨٥٩ - وذكر (١) من طريق قاسم بن أصبغ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن، عن معلى بن عبد الرحمن الواسطي، عن عبد المجيد، عن محمد بن قيس، عن ابنِ عمر، أنه «طلق امرأته وهي حائض، … » الحديث (٢).
كذا رأيته في بعض النسخ: عبد المجيد (٣)، وهو خطأ، وإنما صوابه عبد الحميد، وهو ابن جعفر (٤)، وكذا هو عند قاسم، ومنسوب إلى أبيه جعفر في نفس الإسناد، وقد رأيته في بعض النسخ على الصَّواب، وإنما ذكرته رفعا للَّبْسِ.
= «قلت: قد قال النسائي: منكر الحديث». يعني: أنّ حاله معروفة. ينظر: الردّ على ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام (ص ٤١) الحديث رقم: (٤٢). (١) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٣١) الحديث رقم: (٢٢١)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ١٩١). (٢) أورده عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (٣/ ١٩١) معزوا لقاسم بن أصبغ، بالإسناد المذكور عن ابن عمر: أنه «طلق امرأته وهي حائض، فأمره رسول الله ﷺ أن يُراجعها، فإذا طهرت مسها، حتى إذا طهرت مرّةً أخرى، إن شاء طلّق، وإن شاء أمسَكَ». ثم قال: «زاد في هذا الحديث: (أن يمسها في الظهر الأول)، ومعلى بن عبد الرحمن ضعيف، قاله أبو حاتم، ومرّةً قال فيه: متروك». قلت: والذي حكاه ابن أبي حاتم عن أبيه في الجرح والتعديل (٨/ ٣٣٤) ترجمة رقم: (١٥٤٠) أنه قال: «ضعيف الحديث، كان حديثه لا أصل له. وقال مرة: متروك الحديث». ومعلى بن عبد الرحمن الواسطي هذا: كذبه الدارقطني، وذهب ابن المديني إلى أنه يضع الحديث، وقال أبو زرعة: ذاهب الحديث. ميزان الاعتدال (٤/ ١٤٩) ترجمة رقم: (٨٦٧٣) وأصل الحديث في الصحيحين من غير وجه، عن ابن عمر، دون الزيادة المذكورة التي أشار إليها عبد الحق الإشبيلي، ومن ذلك: ما رواه سالم، عن أبيه عبد الله بن عمر، أخبره أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر عمر الرسول الله ﷺ، فتغيظ منه رسول الله ﷺ، ثم قال: «ليراجعها، ثم يُمْسِكُها حتى تَطْهُرَ، ثم تحيض فتَطْهُرَ، فإذا بدا له أن يُطلقها فلْيُطلقها طاهرًا قبل أن يَمَسَّها، فتلك العِدَّةُ كما أمر الله. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، سورة الطلاق (٦/ ١٥٥) الحديث رقم: (٤٩٠٨)، ومسلم في صحيحه، كتاب الطلاق، باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها وأنه لو خالَفَ وقَعَ الطلاق، ويؤمر برجعتها (٢/ ١٠٩٥) الحديث رقم: (١٤٧١) (٥). (٣) وهو كذلك في المطبوع من الأحكام الوسطى (٣/ ١٩١). (٤) عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم الأنصاري الأوسي، وثقه ابن المديني وابن معين، وقال الإمام أحمد والنسائي: لا بأس به. وكان سفيان يضعفه. ميزان الاعتدال (٢) (٥٣٩) ترجمة رقم: (٤٧٦٧).