١٧٧١ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، عن الحارث بن قيس، قال:«أسلمتُ وعندي ثمانِ نسوة … الحديث».
ثم قال (٣): الصَّوابُ قيس بن الحارث، في إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو ضعيفٌ، تَركَه البخاري. انتهى كلامه.
(١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٦٧) الحديث رقم: (٨٧٦)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ١٢٨). (٢) سنن أبي داود، كتاب الطلاق، باب فيمن أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان (٢/ ٢٧٢) الحديث رقم: (٢٢٤١)، من طريقين عن هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن حُمَيْضة بن الشَّمَرْدَل، عن الحارث بن قيس بن عُميرة الأسدي به، وفيه فقال النبيُّ ﷺ: «اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا». قال أبو داود: «وحدثنا به أحمد بن إبراهيم، حدَّثنا هشيم بهذا الحديث، فقال: قيس بن الحارث، مكان الحارث بن قيس، قال أحمد بن إبراهيم: هذا الصواب؛ يعني: قيس بن الحارث». وأخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب النكاح، باب الرجل يُسلم وعنده أكثر من أربع نسوة (١/ ٦٢٨) الحديث رقم: (١٩٥٢)، عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، فذكره. ولكن وقع في الإسناد عنده: «حُمَيْضَةَ بنت الشَّمَرْدل»، والصحيح أنه رجل نبه على ذلك المزي في تهذيب الكمال (٧/ ٤٢١) ترجمة رقم: (١٥٥٠). وفي إسناده ابن أبي ليلى: وهو محمد بن عبد الرحمن، وهو صدوق سيئ الحفظ جدا كما قال الحافظ في التقريب (ص ٤٩٣) ترجمة رقم: (٦٠٨١). وقد رواه ابن أبي ليلى عن حميضة بن الشَّمَردل، وحُمَيْضَة هذا قد روى عنه أربعة كما ذكره الحافظ المزي في تهذيب الكمال (٧/ ٤٢٢) ترجمة رقم: (١٥٥٠)، وذكره ابن حبان وحده في الثقات (٦/ ٢٤٣) ترجمة رقم: (٧٥٥٨)، وقال البخاري في تاريخه الكبير (٣/ ١٣٣) في ترجمته له برقم: (٤٤٩)، وقد أشار إلى حديثه هذا: «فيه نظر». وقال الذهبي في ديوان الضعفاء (ص ١٠٦) في ترجمته له، برقم: (١١٨١): «لا يصح حديثه». وقال ابن عبد البر في التمهيد (١٢/ ٥٨) بعد أن أخرجه بإسناده من طريق عيسى بن المختار بن فلفل، عن ابن أبي ليلى بالإسناد المذكور: «الأحاديث المروية في هذا الباب كلها معلولة، وليست أسانيدها بالقوية، ولكنّها لم يُرْوَ شيء يُخالفها عن النبي ﷺ، والأصول تَعْضُدُها، والقولُ بها، والمصير إليها أولى». وأورد هذا الحديث أيضًا الحافظ ابن كثير في تفسيره (٢/ ١٨٥) وقال بعد أن أشار إلى اختلاف الرواة في تسمية الشَّمَرْدل، هل هو بالدال أم بالذال، وقول بعضهم: عن قيس بن الحارث، وبعضهم: عن الحارث بن قيس بن عميرة الأسدي: «وهذا الإسناد حسن، ومجرد هذا الاختلاف لا يَضُرُّ مثله، لِمَا للحديث من الشواهد». قلت: من شواهده حديث ابن عمر ﵄، الآتي بعد حديث. (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ١٢٨).