للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ليست بأحَلَّ مِنَ المَيْتَةِ» (١).

[وسكت عنه (٢)، بعد أن أورَدَ إسنادَهُ كلَّه، كالمُتبرِّي من عُهدته، وذلك منه يناقض ما تقدَّم، فإنّ ما هو عنده صحيح لا يذكر له إسنادا.

وإسناد هذا الحديث صحيح، إلا ما فيه من كون هذا الأنصاري لا يُعرف، إنما قال أبو داود: أخبرنا هنادٌ، حدثنا أبو الأحوص عن عاصم بن كليب؛ فذكره] (٣).

١٧١٩ - وحديث (٤): يزيد بن عبد الله بن الشَّخِيرِ: «كنا بالمِرْبدِ، (٥)، فجاء رجل أشعث الرأس، بيده قطعة أديم (٦) حمراء، … » الحديث، وفيه: قلنا له: مَنْ كَتَب هذا؟ فقال: «رسول الله ، فيه سَهْمُ الصَّفِيّ» (٧).


(١) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الجهاد، باب في النهي عن النهبى إذا كان في الطعام قلة (٣/ ٦٦) الحديث رقم: (٢٧٠٥)، عن هَنَّادِ بن السري، حدثنا أبو الأحوص، عن عاصم؛ يعني: ابن كُلَيبٍ، عن أبيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فِي سَفَرٍ فَأَصَابَ النَّاسَ حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ وَجَهْدٌ، وَأَصَابُوا غَنَمًا فَانْتَهَبُوهَا، فَإِنَّ قُدُورَنَا لَتَغْلِي، إِذْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ يَمْشِي عَلَى قَوْسِهِ، فَأَكْفَأَ قُدُورَنَا بِقَوْسِهِ، ثُمَّ جَعَلَ يُرَمِّلُ اللَّحْمَ بِالتُّرَابِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ النُّهْبَةَ لَيْسَتْ بِأَحَلَّ مِنَ الْمَيْتَةِ» أَوْ «إِنَّ الْمَيْتَةَ لَيْسَتْ بِأَحَلَّ مِنَ النُّهْبَةِ» الشَّكُّ مِنْ هَنَّادٍ.
وهو حديث صحيح، رجال إسناده ثقات رجال الصحيح، غير كليب بن شهاب، والد عاصم، وقد وثقه أبو زرعة الرازي وغيره، كما ذكره الحافظ المزي في تهذيب الكمال (٢٤/ ٢١٢) ترجمة رقم: (٤٩٩١).
أما إبهام اسم الصحابي، فلا يضرّ كما تقدم بيانه مرارًا.
(٢) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٨٧).
(٣) ما بين الحاصرتين زيادة متعينة من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٦٠٥)، وقد أخلت بها هذه النسخة.
(٤) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٦٠٦) الحديث رقم: (٦٢٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٩٨).
(٥) المِرْبَد: الموضع الذي تحبس فيه الإبل والغنم، من رَبَد بالمكان، إذا أقام فيه، وربده إذا
حبسه. النهاية في غريب الحديث (٢/ ١٨٢).
(٦) الأديم: الجلد المدبوغ. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص ٤٢٧).
(٧) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الخراج والإمارة والفيء (٣/ ١٥٣ - ١٥٤) الحديث رقم: (٢٩٩٩)، عن مسلم بن إبراهيم، حدَّثنا قُرَّةُ (هو ابن خالد السدوسي)، سمعت يزيد بن عبد الله (هو ابن الشخير)، قال: كُنَّا بِالْمِرْبَدِ، فَجَاءَ رَجُلٌ أَشْعَثُ الرَّأْسِ بِيَدِهِ قِطْعَةُ أَدِيمٍ أَحْمَرَ، فَقُلْنَا: كَأَنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ؟ فَقَالَ: أَجَلْ، قُلْنَا: نَاوِلْنَا هَذِهِ الْقِطْعَةَ الْأَدِيمَ الَّتِي فِي يَدِكَ، فَنَاوَلَنَاهَا، فَقَرَأْنَاهَا، فَإِذَا فِيهَا: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى بَنِي زُهَيْرِ بْنِ أُقَيْشٍ إِنَّكُمْ إِنْ =

<<  <  ج: ص:  >  >>