وقصَّةُ هذا الخبر هي كذلك، وذلك أن الذي روى ابنَ حرملة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، إنما هو قوله ﵇:«الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ، والرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ، والثَّلاثَةُ رَكْبٌ»(١). هكذا رواه مالك، عن ابن حرملة، في موطئه، ومن طريقه ساقه النسائي كذلك (٢).
والذي قصدْنا بيانه هو الاختلاف الذي قد تبين على محمد بن الحسين بن أبي الحنين.
فقال عنه قاسم بن أصبغ: حدثنا عبد العزيز بن محمد الكوفي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد.
وقال [عند](٣) البزار: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن الأصم، حدثنا ابن أبي الزِّنادِ. وأيُّهما كان مِنْ عبد العزيز بن محمد، أو عبد العزيز بن عبد الله بن الأصم (٤)، فإنه لا يُعرف، فالحديث إذن لا يصح، فاعلم ذلك.
١٦٢٧ - وذكر (٥) من طريق أبي داود (٦)، عن صخر بن وداعة الغامدي، عن
(١) هو الحديث المتقدم برقم: (١٦٢٤)، يُنظر تخريجه هناك. (٢) تقدم توثيقه من عندهما عند تخريج الحديث في الموضع المشار إليه آنفًا. (٣) في النسخة الخطية: «عنه»، ولا يصح، فالقائل ذلك هو محمد بن الحسين بن أبي الحنين، شيخ البزار لا البزار. ينظر: مسنده (١٤/ ٢٥٣) الحديث رقم: (٧٨٣٤). (٤) تقدمت ترجمة عبد العزيز بن عبد الله الأصم، أثناء تخريج الحديث السابق، وذكرت فيها أنه يُقال له أيضًا: عبد العزيز بن محمد. (٥) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٨٥) الحديث رقم: (١٢٥٢)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٧). (٦) سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب في الابتكار في السفر (٣/ ٣٥) الحديث رقم: (٢٦٠٦)، هشيم (هو ابن بشير)، قال: حدثنا يعلى بن عطاء، عُمارة بن حَدِيدٍ، عَنْ صَخْرِ الْغَامِدِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ؛ وذكره، ثم قال فيه: وَكَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا بَعَثَهُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ. وَكَانَ صَخْرُ رَجُلًا تَاجِرًا، وَكَانَ يَبْعَثُ تِجَارَتَهُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، فَأَثْرَى وَكَثُرَ مَالُهُ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهُوَ صَخْرُ بْنُ وَدَاعَةَ. وأخرجه الترمذي في سننه، كتاب البيوع، باب ما جاء في التبكير بالتجارة (٣/ ٥٠٩) الحديث رقم: (١٢١٢)، وابن ماجه في سننه كتاب التجارات، باب ما يُرجى من البركة في البكور (٢/ ٧٥٢) الحديث رقم: (٢٢٣٦)، والإمام أحمد في مسنده (٢٤/ ١٧٧) الحديث رقم: (١٥٤٤٣)، من طريق هشيم بن بشير الواسطي، به. وأخرجه النسائي في سننه الكبرى، كتاب السير، باب الوقت الذي يُستحبُّ فيه توجيه السرية (٨/ ١٢٠) الحديث رقم: (٢٧٨٢)، وابن حبان في صحيحه، كتاب السير، باب الخروج، =