للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

النبي قال: «اللَّهُمَّ بارِك لأمتي في بُكُورِها»، وكان إذا بَعَثَ سَريَّةً أو جيشًا بعثَهُم من أوَّلِ النَّهَارِ.

١٦٢٨ - ويروى (١) من حديث أنس، عن النبي : «اللَّهُمَّ بَارِك لأمتي في بكورها يوم خميسها» (٢).


= وكيفية الجهاد (١١/ ٦٣) الحديث رقم: (٤٧٥٥)، من طريق شعبة بن الحجاج، عن يعلى بن
عطاء، به.
وهو حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات غير عمارة بن حديد: وهو البَجَلي، فهو مجهول كما في التقريب (ص ٤٠٨) ترجمة رقم: (٤٨٤١).
وصححه ابن حبان في صحيحه، كتاب السير، باب الخروج، وكيفية الجهاد (١١/ ٦٢) الحديث رقم: (٤٧٥٤)، من طريق هشيم، به.
وفي معنى هذا الحديث شواهد عديدة، قال الترمذي بإثره: «وفي الباب عن علي، وابن مسعود، وبريدة، وأنس، وابن عمر، وابن عباس، وجابر. حديث صخر الغامدي حديث حسن، ولا نعرف لصخر الغامدي، عن النبي غير هذا الحديث».
قلت: قال المزي: «وقد رُوي له حديث آخر: «لا تُسُبُّوا الأموات، فتؤذوا الأحياء»» ثم ساقه من طريق الطبراني، من حديث سفيان الثوري، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن عمارة بن حديد، عن صخر الغامدي. ينظر: تهذيب الكمال (١٣/ ١٢٦) ترجمة صخر بن وداعة الغامدي، برقم: (٢٨٥٩).
وحديث الباب أورده الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٤/ ٢٥٩ - ٢٦١) برقم: (١٨٤٥)، وقال: «هذا الحديث رواه جماعة من الصحابة ولم يُخرج شيء منها في الصحيح، وأقْرَبُها إلى الصحة والشهرة هذا الحديث، وذكره عبد القاهر الرهاوي في أربعينه، من حديث عليّ، والعبادلة، وابن مسعود، وجابر، وعمران بن حصين، وأبي هريرة، وعبد الله بن سلام، وسهل بن سعد، وأبي رافع وعمارة بن وثيمة، وأبي بكرة، وبريدة بن الحصيب، وحديث بريدة صححه ابن السكن، وزاد ابن مندة في مستخرجه واثلة بن الأسقع، ونبيط بن شريط، وزاد ابن الجوزي في العلل المتناهية: عن أبي ذرّ، وكعب بن مالك، وأنس، والعُرْس بن عميرة، وعائشة، وقال: لا يثبت منها شيء، وضعفها كلّها. وقد قال أبو حاتم: لا أعلم في: «اللَّهُمَّ بارِك لأمتي في بكورها» حديثًا صحيحًا. ورواه البزار من حديث ابن عباس وأنس، بلفظ: «اللَّهُمَّ بارك لأمتي في بكورها يوم خميسها»؛ وفي الأوّل عنبسة بن عبد الرحمن، وهو كذاب، وفي الثاني عمرو بن مساور، وهو ضعيف، ورُوي أيضًا: «اللهم بارك لأمتي في بكورها يومَ سَبْتِها ويوم خميسها». وسُئل أبو زرعة عن هذه الزيادة، فقال: هي مفتعلة».
وينظر: العلل المتناهية لابن الجوزي (١/ ٣١٣ - ٣٢٣) الأحاديث (٥٠٢ - ٥٣٢)، وأما حديثا أنس وابن عباس، فهما الآتي ذكرهما تِلْو هذا الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>