أبيه بحديث مسند غير هذا الحديث» (١)، ذكره عن شيبان، عن عيسى.
والذي لأجله لم يَقُل الترمذيُّ فيه صحيح، ليس عندي بعِلَّة، وذلك أنه قال في كتاب «العلل»(٢): سألت محمدًا عنه، فقال: أراهُم يُدْخِلُونَ بين شيبان وبين عيسى بن علي في هذا الحديث رجلا.
هذا ما ذكر ولم يثبت ذلك، بل ثَبَتَ الآن في إسناد الترمذي من قول شيبان: حدثنا عيسى، وذلك رَفْعُ ما يُتَخوَّفُ من انقطاع ما بينهما (٣)، والله أعلم.
١٦٠١ - وذكر (٤) من طريق ابن أبي شيبة (٥)، حديث أبي لاس:«ما مِنْ بَعيرٍ إِلَّا وفي ذِرْوَتِه شيطان».
١٦٠٢ - ومن (٦) طريق البزار (٧)، حديث ابن عمر؛ في «النَّهْي عن أكل لحوم الجلالة».
(١) مسند البزار (١١/ ٤٠٠) عقب الحديث رقم: (٥٢٤٠). (٢) العلل الكبير (ص ٢٧٨) الحديث رقم: (٥٠٩). (٣) ينظر: ما تقدم في تخريج هذا الحديث. (٤) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٣٨٠ - ٣٨٨) الحديث رقم: (١٩٧٠)، وذكره في (٤/ ٢٤٤) الحديث رقم: (١٧٥٨)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ١٣). (٥) أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده، كما في إتحاف الخيرة المهرة للبوصيري (٣/ ١٤٧) الحديث رقم: (٢٤٠٧)، ولم يسق إسناده. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢٩/ ٤٥٩) الحديث رقم: (١٧٩٣٩)، وصححه ابن خزيمة في صحيحه، كتاب الزكاة، باب إعطاء الإمام الحاج إبلَ الصَّدقة ليحجُّوا عليها (٤/ ٧٣) الحديث رقم: (٢٣٧٧)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٢/ ٣٣٤) الحديث رقم: (٨٣٧) و (٨٣٨)، والحاكم في المستدرك، كتاب المناسك (١/ ٦١٢) الحديث رقم: (١٦٢٤)، من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن أبي لاس الخزاعي، قال: حملنا رسول الله ﷺ على إبل من إبل الصَّدقة ضِعَافٍ إلى الحج، فقلنا له: يا رسول الله، إن هذه الإبل ضعاف نخشى أنْ لا تَحْمِلَنا، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من بعير إلا في ذُرْوَتِه شيطان، فاركبوهنَّ، واذكروا اسم الله عليهنَّ كما أُمِرْتُم، ثم امْتَهَنُوهُنَّ لأَنفُسِكُم، فَإِنَّما يَحْمِلُ الله». وقد صرح فيه محمد بن إسحاق بالتحديث عند الإمام أحمد، فانتفت شُبهة تدليسه. وقال الحاكم: «حديث صحيح على شرط مسلم»، وقد تقدم مرارًا أن مسلما قد روى لابن إسحاق في المتابعات فقط. (٦) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٣٨٩) الحديث رقم: (١٩٧١)، وذكره في (٤/ ٢٢٥) الحديث رقم: (١٧٢٤)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ١٣). (٧) سلف حديث ابن عمر هذا، مع تخريجه والكلام عليه برقم (١١١٧)، وليس =