فقضى حاجتهم، فكنتُ آخِرَهم دخولا، فقال:«حاجتك؟» فقلت: يا رسول الله، متى تنقطع الهجرة؟ فقال ﷺ:«لا تنقطع الهجرة ما قُوتِلَ الكُفَّار».
هكذا رواه أيضا، [عمرو بن أبي سلمة](١)، عن [عبد](٢) الله بن العلاء بن زيد (٣). كما رواه مروان بن محمد (٤).
= «أصحابي» وهو الصحيح الموافق لما في مصادر التخريج السابقة، وجاء في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٤): «أصحابه»، وهو خطأ. (١) في النسخة الخطية: «عمرو بن سلمة»، ومثله في أصل بيان الوهم والإيهام، كما أفاده محققه (٢/ ٤٤)، تصويبه من مصادر التخريج ومصادر ترجمته. وقد تعقبه ابن المواق في بغية النقاد النقلة (١/ ٣٣ - ٣٤) الحديث رقم: (١١) في ذلك، فقال: «أحدهما: قوله في الراوي عن ابن زبر: (عمرو بن سلمة)، وإنما هو: (عمرو بن أبي سلمة)، وهو أبو حفص التنيسي، الشامي، لا يُشكل ذلك على من زاول هذا العلم، ومع ذلك فإني لا أعلم في المحدثين، في هذه الطبقة فما فوقها، من يسمى عمرو بن سلمة البتة، أعني هكذا بفتح اللام، فأما بكسرها، فعمرو بن سلمة الجرمي، له صحبة، وعمرو بن سلمة الهمداني الكوفي، تابعي ثقة، سمع عليًا، وسلمان بن ربيعة. وكما ذكرته عن ابن القطان، هي روايتي فيه عنه، قراءة مني عليه، وهو يمسك أصله الذي نقلت منه بخط يده». (٢) في النسخة الخطية: «عُبيد» مصغّر، وهو خطأ، والمثبت على الصواب من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٤). (٣) هذه الرواية أخرجها النسائي في سننه الكبرى، كتاب السير، باب انقطاع الهجرة (٨/ ٦٦) الحديث رقم: (٨٦٥٦)، عن محمد بن يحيى بن عبد الله، قال: حدثنا عمرو بن سلمة، وذكره. وتقدم تمام تخريجها. (٤) وقد تعقب ابن المواق في بغية النقاد النقلة (١/ ٣٣ - ٣٤) الحديث رقم: (١١) ابن القطان، فقال: «قوله في مروان الراوي عن عبد الله بن العلاء بن زبر: أنه ابن محمد، وليس كذلك، وإنما هو مروان بن معاوية الفزاري، الدمشقي، أبو عبد الله، وإنما قلت إنه ابن معاوية؛ لأنه كذلك وقع في إسناد هذا الحديث عند النسائي في رواية ابن قاسم عنه؛ هكذا: أنا محمود بن خالد، قال: نا مروان؛ يعني: ابن معاوية، نا عبد الله بن العلاء بن زبر. ومروان بن معاوية، ومروان بن محمد الطاطري في طبقة واحدة. مات مروان بن معاوية سنة ثلاث وتسعين ومائة، ومات مروان بن محمد سنة عشر ومائتين. وبقي عندي في هذا نظر، أعني في الاستظهار على هذا الموضع بغير رواية ابن قاسم، فإن محمود بن خالد مذكور بالرواية عن مروان بن محمد، فزد فيه بحثًا». قلت: كذا قال ابن المواق في تعقبه، ولعله وقف على نسخة لسنن النسائي فيها تعيين مروان هذا بأنه ابن معاوية، والأمر ليس كذلك في النسخ المطبوعة بين أيدينا، فكلها ذكرت بأنه مروان بن محمد، وهو الطاطري، والحديث ذكره المزي في تحفة الأشراف (٦/ ٤٠٢) برقم: (٨٩٧٥)، من طريق مروان بن محمد، وعزاه للنسائي.=