١٣٦٣ - وذكر (١) من طريق الدارقطني (٢)، حديث [ابن عمر](٣) في أنّ «مَنْ وقف بعرفات بليل، فقد أدرك الحج … .» الحديث.
من رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عطاء ونافع، عنه، ثم أتبعه أن قال: ابن أبي ليلى قد تقدَّم ذِكْرُه، وقَبْلَه مَنْ هو أضعف منه. انتهى (٤).
فما أعله به هنا مجملٌ، وذلك أنّ مَنْ دُونه في الإسناد إنما هو مجهول.
قال الدارقطني: حدثنا إبراهيم بن حماد بن إسحاق، حدثنا أبو عون محمدُ بنُ عمرو بن عون، حدثنا داود بنُ جُبيرٍ، حدَّثنا رحمةُ بن مصعب أبو هاشم الفَرَّاءُ الواسطي، عن ابن أبي ليلى؛ فَذَكَره.
ورحمة هذا لا أعرفه مذكورًا، فإنّه كما ترى كناه أبا هاشم، ونَعَتَهُ بالفراء.
وإنما ذكر العقيلي (٥) رحمةَ بن مصعب أبا مصعب الواسطي، وساق عن ابنِ
(١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٥٩ - ٤٦٠) الحديث رقم: (١٢١٩)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٩٥). (٢) سنن الدارقطني، كتاب الحج، باب المواقيت (٣/ ٢٦٣) الحديث رقم: (٢٥١٨)، من طريق ابن أبي ليلى، عن عطاء ونافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ، قال: «مَنْ وَقَف بعرفات بليل، فقد أدرك الحج، ومَنْ فاتَهُ عرفات بليل فقد فاته الحج، فَلْيَحِلَّ بعمرة وعليه الحج من قابل». وإسناده ضعيف، فإن داود بن جبير ترجم له الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (٣/ ٣٩٦) برقم: (٣٠٢١)، وقال: داود بن حنين، والصواب أن اسم أبيه جبير، يُجهل حاله، ثم نقل قول ابن القطان فيه: مجهول الحال. ثم قال: «وقد ذكره الساجي في البغداديين، داود بن جبير صاحب الترجمة، فقال: هو منكر الحديث. قال الأزدي: لا أعرفه أنا بجرح ولا عدالة، والذي ذكره أعلم به». كما ذكره الحافظ العراقي في ذيل ميزان الاعتدال (ص ٩٢) في ترجمة داود بن جبير المدني أخي سعيد بن المسيب لأمه، برقم: (٣٤٣)، وقال: «قال الساجي: منكر الحديث. ذكره الموصلي بهذا، قال: ولا أعرف داود بن جبير الذي يروي عن رحمة بن مصعب»، ورحمة بن مصعب أبو هاشم الفراء الواسطي هذا، قد قال عنه الدارقطني بإثر هذا الحديث: «ضعيف، ولم يأت به غيره»، وشيخه ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن، صدوق سيئ الحفظ جدا كما قال الحافظ في التقريب (ص ٤٩٣) ترجمة رقم: (٦٠٨١). (٣) في النسخة الخطية: حديث في ابن عمر بزيادة «في» قبل «ابن عمر»، وهي مقحمة، ولم تذكر في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٥٩). (٤) الأحكام الوسطى (٢/ ٢٩٥). (٥) العقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ٧٠) في ترجمته له برقم: (٥١٤).