هكذا أورده (١) وسكت عنه، وهو لا يصح؛ فإنّ أبا داود إِنَّما ساقه هكذا: حدثنا مسدد، حدثنا أبو معاوية محمَّد بن خازم، [عن الحسن بن عمرو](٢)، عن مهران أبي صفوان، عن ابن عباس، به.
ومهران أبو صفوانَ ذُكِرَ بهذا ولم يُعرف من حاله أكثر، فهو مجهول.
وأتبع أبو محمد (٣) هذا الحديث أن قال: وذكره الطحاوي (٤)، وقال فيه:«مَنْ أَراد الحج فلْيَتَعجَّلْ، فإنّه يَمْرَضُ المريض، وتَضِلُّ الضَّالَّة، وتكونُ الحاجة».
كذا أورده أيضًا وسكت عنه، وهو لا يصح؛ فإنّ إسناده عند الطحاوي هو هذا:
حدثنا الحسن بن غليبٍ، حدثنا يوسف بن عدي، حدثنا [حفص](٥) بن غياث، عن [إسماعيل أبي إسرائيل](٦)، عن الفضيل (٧)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس يرفعه، قال:«مَنْ أراد الحج … » فذكره.
= عمر المتقدم في إسناد أبي داود)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن الفضل (يعني: أخا ابن عباس)، أو أحدهما عن الآخر، قال: قال رسول الله ﷺ؛ فذكره مثل لفظ الطحاوي. وفي إسناد هذه المتابعة إسماعيل أبو إسرائيل: وهو إسماعيل بن خليفة العبسي، أبو إسرائيل بن أبي إسحاق الملائي، صدوق سيئ الحفظ كما في التقريب (ص ١٠٧) ترجمة رقم: (٤٤٠)، فحديثه يُقبل في المتابعات والشواهد، فالحديث بمجموع طرقه حسن. (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٥٨). (٢) في النسخة الخطية: «عن الحسن، عن عمرو»، وهو خطأ، والمثبت على الصواب من بيان الوهم والإيهام (٤/ ٢٧٣)، ومصادر التخريج، فالحسن: هو ابن عمرو الفقيمي التميمي، أخو الفضيل بن عمرو، الآتي ذكره في إسناد ابن ماجه والطحاوي قريبا. وينظر: تهذيب الكمال (٦/ ٢٨٣) ترجمة رقم: (١٢٥٦). (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٥٨)، وينظر: بيان الوهم والإيهام (٤/ ٢٧٤). (٤) تقدم توثيقه من عنده أثناء تخريج هذا الحديث. (٥) في النسخة الخطية: «جعفر»، وهو خطأ، والمثبت على الصواب من بيان الوهم والإيهام (٤/ ٢٧٤)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج. (٦) في النسخة الخطية: «إسماعيل بن أبي إسرائيل» بزيادة (بن) وهو خطأ، والمثبت على الصواب من بيان الوهم والإيهام (٤/ ٢٧٤)، ومصادر التخريج السابقة، وقد سلف ذكره وبيان حاله أثناء تخريج هذا الحديث. (٧) هو: ابن عمرو الفقيمي التميمي، كما تقدم أثناء تخريج هذا الحديث.