النبي ﷺ قال:«ليس على المُعتَكِفِ صومٌ إِلَّا أَنْ يَجعله على نَفْسِه».
ثم قال (١): هذا يُروى غير مرفوع.
لم يَزِدْ على هذا، والدارقطني أورده هكذا:
أنبأنا محمد بن إسحاق السُّوسِيُّ من أصل كتابه، حدَّثنا عبد الله بن محمدِ بنِ نصر الرملي، حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن أبي سهيل بن مالك عم مالك بن أنس، عن طاووس، عن ابن عباس، فذكره، ثم قال: رفعه هذا الشيخ، وغيره لا يرفعه.
هذا ما ذكر، وعبد الله بن محمد بن نصر الرملي هذا لا أعرفه، وقد ذكر ابنُ أبي حاتم عبد الله بن محمد بن نصر الرملي يروي عن الوليد بن [محمد](٢) الموقري، روى عنه موسى بن سهل الرملي. لم يزد على هذا (٣).
= من طريق عبد الله بن محمد بن نصر الرملي، حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن ابن سهيل عمّ مالك بن أنس، عن طاووس، به. وقال: «رفعه هذا الشيخ (يعني: عبد الله بن محمد بن نصر الرملي) وغيره لا يرفعه». وأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب الصوم (١/ ٥٠٦) الحديث رقم: (١٦٠٣)، من طريق عبد الله بن محمد بن نصر الرملي، به. وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». قلت: عبد الله بن محمد بن نصر الرملي، سيأتي عند المصنّف أن ابن القطان الفاسي قال فيه: لا أعرفه، وفيما يأتي عند المصنف والتعليق عليه زيادة بيان في ترجمته. والحديث أخرجه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب الصيام، باب مَنْ رأى الاعتكاف بغير صوم (٤/ ٥٢٣) الحديث رقم: (٨٥٨٧)، من طريق الحاكم، به وقال: «تفرد به عبد الله بن محمد بن نصر الرملي، وهذا قد رواه أبو بكر الحميدي، عن عبد العزيز بن محمد، عن أبي سهيل بن مالك … » وقال: «الصحيح موقوفٌ، ورَفْعُه وَهْمٌ، وكذلك رواه عمرو بن زرارة، عن عبد العزيز موقوفًا» ثم ساقه (٤/ ٥٢٤) برقم: (٤٥٨٨)، من طريق عمرو بن زرارة، حدثنا عبد العزيز، … فذكره موقوفًا مختصرًا، قال: فقال: «كان ابن عباس لا يرى على المعتكف صومًا». وقال عطاء: ذلك رأي. وقال الحافظ ابن حجر في الدراية (١/ ٢٨٨) الحديث رقم: (٣٨٥): «والصواب موقوف». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٥٠). (٢) ما بين الحاصرتين زيادة متعيَّنة من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٤٢)، والجرح والتعديل (٥/ ١٦١) ترجمة رقم: (٧٤٢)، (٣) الجرح والتعديل (٥/ ١٦١) ترجمة رقم: (٧٤٢)، وقال: «عبد الله بن محمد الرملي، روى عن الوليد بن محمد الموقري، روى عنه موسى بن سهل الرملي»، ولم يذكر فيه أنه «ابن نصر»، ولا يُتصوّر أنّ هذا هو المقصود في هذا الإسناد، لعدة أمور؛ منها:=